الأسلحة المرسلة للمعارضة السورية تُباع بالسوق السوداء
آخر تحديث: 2016/6/28 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2016/6/28 الساعة 10:51 (مكة المكرمة) الموافق 1437/9/24 هـ

الأسلحة المرسلة للمعارضة السورية تُباع بالسوق السوداء

أجهزة المخابرات لا تعرف مآل الأسلحة التي سُرقت وبيعت في السوق السوداء (رويترز)
أجهزة المخابرات لا تعرف مآل الأسلحة التي سُرقت وبيعت في السوق السوداء (رويترز)

أفادت قناة الجزيرة الإنجليزية نقلا عن مسؤولين أميركيين وأردنيين بأن عملاء في المخابرات الأردنية سرقوا أسلحة كانت أجهزة الاستخبارات الأميركية والسعودية قد أرسلتها إلى الأردن بغية تسليمها للمعارضة السورية المسلحة، ثم قاموا ببيعها لتجار سلاح في السوق السوداء.

ويعتقد مسؤولون في مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (أف بي آي) أن بعضا من الأسلحة المسروقة استُخدم في إطلاق نار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أدى إلى قتل أميركيين اثنين وثلاثة آخرين في منشأة تدريب للشرطة في عمان.

وجاء الكشف عن سرقة هذه الأسلحة، والتي توقفت قبل أشهر فقط عقب شكاوى قدمتها الحكومتان الأميركية والسعودية، في تحقيق مشترك لقناة الجزيرة وصحيفة نيويورك تايمز.

وتسلط السرقة التي تتضمن أسلحة بملايين الدولارات، الضوء على ما تتسم به برامج تسليح وتدريب مقاتلي المعارضة السورية من فوضى وعشوائية حتى بعد الآمال التي عقدتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بإبقاء برنامج التدريب تحت الرقابة الصارمة.

وقال مسؤولون أردنيون إن الضباط الأردنيين الذين كانوا جزءًا من المشروع، جنوا أرباحا غير متوقعة من بيع الأسلحة ليشتروا بها سيارات رياضية وأجهزة آيفون وسلعا كمالية أخرى باهظة الثمن.

وذكرت الجزيرة في تقريرها الاستقصائي أن سرقة وبيع الأسلحة -التي شملت بنادق كلاشنيكوف الهجومية وقنابل صاروخية الدفع- أدت إلى إغراق السوق السوداء بأسلحة جديدة.

وأشارت القناة إلى أن المحققين لا يعرفون المصير الذي آلت إليه معظم تلك الأسلحة بعد سرقتها وبيعها، لكن مجموعات متباينة من بينها شبكات إجرامية وقبائل بدوية أردنية تستعين بأسواق الأسلحة لبناء ترسانات خاصة بها منها.

كما أن مهربي الأسلحة يشترون السلاح من السوق السوداء وشحنها إلى خارج الأردن.

وتدير وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) والعديد من أجهزة المخابرات العربية برنامج التدريب، الذي بدأ تنفيذه عام 2013 بهدف تسليح المعارضة السورية وتقويتها.

ويتركز برنامج التدريب في الأردن نظرا لقربه من ساحات القتال في سوريا. ومنذ انطلاق البرنامج، ظلت المخابرات الأميركية والعربية تعتمد على أجهزة الأمن الأردنية في نقل الأسلحة التي شُحن بعضها بكميات كبيرة من دول البلقان ومناطق أخرى حول أوروبا الشرقية.

وأوضحت الجزيرة أن برنامج التدريب هذا مختلف عن ذلك الذي أعدته وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) لتدريب الثوار بغية محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وليس الجيش النظامي السوري.

غير أن برنامج البنتاغون للتدريب توقف بعد أن نجح في تدريب "حفنة" من الثوار السوريين، حسب تعبير الموقع الإلكتروني لقناة الجزيرة الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات