دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الأحد من مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) العراقيين إلى الاحتفال باستعادة المدينة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، متعهدا باستعادة الموصل قريبا من يد التنظيم الذي يسيطر عليها منذ عامين.

يأتي هذا بعد ساعات من إعلان الجيش انتزاع السيطرة عليها من تنظيم الدولة بعد معارك متصلة منذ 23 مايو/أيار الماضي.

وفرضت قوات الأمن العراقية سيطرتها على كامل أحياء الفلوجة بعد انسحاب مفاجئ لتنظيم الدولة من آخر معاقله في أحياء الجولان والسراي والمعتصم.

وقال العبادي الذي ظهر في زي قوات مكافحة الإرهاب وهو يقف قرب مستشفى المدينة "لقد رفعنا العلم العراقي في الفلوجة كما وعدناكم". وأضاف "سنرفع العلم العراقي في الموصل قريبا"، في إشارة إلى كبرى مدن شمال العراق التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وتعهد رئيس الحكومة العراقية بملاحقة تنظيم الدولة في جميع أرجاء العراق، كما اتهم من أطلق عليهم دواعش السياسة والإعلام -دون تسميتهم- بمحاولة إعاقة عملية تحرير المدينة عبر تسليط الضوء على تجاوزات مزعومة، على حد وصفه.

واستعادت القوات العراقية أمس الأحد كامل السيطرة على مدينة الفلوجة بعد تمكنها من انتزاع السيطرة على حي الجولان في المدينة.

انسحاب
من جانبها قالت مصادر مقربة من تنظيم الدولة إن مسلحيه انسحبوا من مناطق الأزركية والنساف والحلابسة والشامية والحصي في محيط الفلوجة باتجاه جزيرة الخالدية، وذلك بعد ساعات من الانسحاب من الأحياء الشمالية الغربية وأهمها حي الجولان من دون قتال، لتعلن بعدها السلطات العراقية سيطرتها الكاملة على المدينة. 

وبدأت القوات العراقية بمساندة فصائل الحشد الشعبي ودعم طيران التحالف الدولي منذ 33 يوما، عملية عسكرية كبرى لاستعادة السيطرة على الفلوجة.

وكانت الفلوجة أولى مدن العراق التي سقطت مطلع العام 2014 بيد مسلحي تنظيم الدولة الذين شنوا في يونيو/حزيران من ذلك العام هجوما واسع النطاق سيطروا خلاله على مناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، ولاسيما مدينة الموصل.

video

قتل وتشريد
من جهته قال قائد عمليات الفلوجة الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي إن معركة الفلوجة انتهت بنسبة دمار في البنية التحتية بالفلوجة لا تزيد على 10% توزعت في جميع مناطق المدينة.

وفي تصريح لقناة "العراقية" الرسمية، قال الساعدي إن "هذه المعركة هي أنظف معركة مدن في كل العراق"، في إشارة ضمنية إلى أضرار كبيرة لحقت بمدن أخرى طرد منها تنظيم الدولة مثل تكريت والرمادي.

وعن عدد القتلى في صفوف تنظيم الدولة، قال الساعدي إن 1800 على الأقل من مقاتلي التنظيم قتلوا في عملية استعادة الفلوجة، بينما لاذ الباقون بالفرار.

وأسفرت المعارك في الفلوجة عن نزوح آلاف العائلات إلى مخيمات شيدتها الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية، وسط أوضاع إنسانية متدهورة. 

وتعرض الآلاف من سكان الفلوجة للعديد من الانتهاكات الطائفية على أيدي المليشيات، وقالت القوات العراقية إنها احتجزت نحو عشرين ألفا من سكان الفلوجة للتحقق مما إذا كان بينهم من ينتسبون إلى تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات