قال مراسل الجزيرة في عمان إن مواجهات تجددت الليلة الماضية بين شبان غاضبين وقوات الدرك الأردنية في بلدة ذيبان ( 70 كم جنوبي العاصمة)، بعد تأخر السلطات في الإفراج عن 16 محتجا محتجزا لديها كانت تنوي إطلاق سراحهم.

واستخدمت قوات الدرك الغاز المدمع لتفريق المحتجين وإعادة الهدوء إلى المدينة.

وكانت السلطات اعتقلت 22 شخصا عقب مواجهات مع الشرطة، بعد إزالة خيمة يعتصم فيها عاطلون عن العمل.

وأشعل لجوء السلطات إلى الحل الأمني غضب العاطلين عن العمل، بينما ترى قوات الأمن الأمر متصلا بهيبة الدولة، وطالب مسؤولو المدينة المحتجين بهدم خيمتهم وإنهاء اعتصامهم، ولوحوا باللجوء إلى القوة.

وأدت المواجهات إلى إصابة ثمانية من أفراد جهاز الأمن؛ ثلاثة منهم بالرصاص الحي -استنادا إلى بيان رسمي- بينما تعرض محتجون لإصابات متفاوتة نتيجة قنابل الغاز، وسرعان ما انتقل الانفلات الأمني إلى القرى والبلدات المجاورة.

ونالت ذيبان شهرة واسعة إبان "الربيع العربي" عندما اندلعت فيها شرارة الاحتجاجات الأولى، وطالب المحتجون آنذاك بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية ومحاربة الفساد.

وينظر إلى ذيبان بوصفها أحد أخطر جيوب الفقر في البلاد، حيث تقدر نسبة الفقر بين الشباب بنحو 60%، بينما تشير تقارير دولية إلى أن معدل البطالة بالأردن هو الأعلى في منطقة الشرق الأوسط.

ويعمل أغلب سكان هذه البلدة في الفلاحة والوظائف الحكومية، خاصة الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة