قالت الأمم المتحدة إن العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق قد تشرد أكثر من مليوني شخص، وسط تحذيرات من تفاقم أزمة النازحين الإنسانية.

ورجحت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الانسانية بالعراق ليز غراند الخميس أن تؤدي تلك العمليات العسكرية إلى تشريد 2.3 مليون شخص.

وقالت غراند -عقب ندوة أقامها مركز التنسيق المشترك لمكافحة الأزمات في إقليم كردستان العراق- إن الموصل بمحافظة نينوى قد تشهد "أكبر أزمة إنسانية في العالم" خلال العام الجاري، وذلك مع انطلاق العمليات العسكرية لاستعادتها من تنظيم الدولة.

ويزيد التكهن بهذا الوضع الإنساني الطارئ من التعقيدات التي تواجهها الحكومة العراقية وحلفاؤها الأميركيون بعد أن أعلنت خططا لإخراج مقاتلي التنظيم من معظم الأراضي العراقية.

video

أزمة الفلوجة
وفي ظل اشتداد المعارك في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، أفادت المنظمة الدولية للهجرة في وقت سابق بأن أكثر من 43 ألف شخص نزحوا من المدينة بين 22 مايو/أيار الماضي و13 يونيو/حزيران الجاري.

وقالت مصادر في عامرية الفلوجة حيث يُنقل النازحون من الفلوجة، إن المخيمات التي أقيمت لم تعد تكفي لاستقبال مزيد من النازحين.

وفي هذا السياق، أعلن مجلس محافظة الأنبار أمس الأربعاء أن 15 ألف نازح من الفلوجة والمناطق المحيطة بها محتجزون قيد التحقيق قرب عامرية الفلوجة، وتأخر إطلاق سراحهم بسبب قلة كوادر التحقيق.

وقد توفي عشرون شخصا من النازحين وتعرض العشرات لحالات اختناق بعد احتجازهم من قبل القوات العراقية في منشآت معدة لتخزين المواد الكيميائية.

وسبق أن أكدت الأمم المتحدة أنها تلقت تقارير جديدة عن "انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان" تعرض لها مدنيون فارون من مدينة الفلوجة على يد جماعات مسلحة تساند الهجوم العسكري المدعوم من الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة.

بدوره حذر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق رالف الحاج من أن الوضع الإنساني في الفلوجة وعامرية الفلوجة صعب للغاية، وأن آلاف النازحين ينتظرون منذ أيام في العراء للحصول على خيام.

ويشتكي آلاف النازحين من الفلوجة سوء أحوال المعيشة في المخيمات التي أقامتها الحكومة العراقية، حيث تزداد سوءا نظرا لارتفاع الحرارة التي قد تصل إلى خمسين درجة مئوية.

المصدر : الجزيرة