أعلن مجلس محافظة الأنبار غربي العراق أن 15 ألف نازح من الفلوجة والمناطق المحيطة بها محتجزون قيد التحقيق قرب عامرية الفلوجة، وتأخر إطلاق سراحهم بسبب قلة كوادر التحقيق.

وقد توفي عشرون شخصا من النازحين وتعرض العشرات لحالات اختناق بعد احتجازهم من قبل القوات العراقية في منشآت معدة لتخزين المواد الكيميائية، وسط تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع الإنسانية.

وقالت مصادر طبية إن أغلب المتوفين من كبار السن ويعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وذلك نتيجة الحر الذي يسفر عن انبعاث مواد كيميائية من تلك المخازن تتسبب في حالات الاختناق بين النازحين.

وقالت مصادر في مستشفى عامرية الفلوجة إنه في محاولة للتكتم على الأمر، تنقل السلطات الرسمية الجثث ليلا من أماكن الاحتجاز التي وصل عدد المحتجزين فيها إلى عشرة آلاف.

من جانبها تحدثت مصادر طبية وأخرى من المنظمات الإنسانية عن حالات إغماء يصاب بها الكثير من نازحي الفلوجة المحتجزين لدى الأجهزة الأمنية العراقية من أجل التحقق من عدم انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، في منشأة الإخاء الصناعية بسبب ارتفاع أعداد النازحين.

وكانت الأمم المتحدة قالت أمس الأربعاء إنها تلقت تقارير جديدة عن "انتهاكات بالغة لحقوق الإنسان" تعرض لها مدنيون فارون من مدينة الفلوجة على يد جماعات مسلحة تساند الهجوم العسكري المدعوم من الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة.

وطلبت المنظمة الدولية من الحكومة العراقية ضمان المساءلة فيما يتعلق بمزاعم الانتهاكات التي تنذر بالمزيد من أعمال العنف الطائفي في العراق. وألقي القبض على عدد من العسكريين.

غير أن المتحدث باسم مليشيا الحشد الشعبي يوسف الكلابي قال إن التقارير كاذبة على الأرجح وجزء من حملة تشهير.

video

وضع متدهور
من جانبها قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 85 ألف شخص غادروا مدينة الفلوجة والمناطق المحيطة بها منذ اندلاع المواجهات قبل نحو شهر.

أما المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق رالف الحاج فقال إن الوضع الإنساني في الفلوجة وعامرية الفلوجة صعب للغاية، وإن آلاف النازحين ينتظرون منذ أيام في العراء للحصول على خيام. 

ويشتكي آلاف النازحين من الفلوجة سوء الأوضاع المعيشية في المخيمات التي أقامتها الحكومة العراقية، حيث تزداد سوءا نظرا لارتفاع الحرارة التي قد تصل إلى خمسين درجة مئوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات