عمر الزهيري-اللد

أرجأت محكمة إسرائيلية الثلاثاء النظر في قضية إحراق مستوطنين متطرفين لعائلة الدوابشة في دوما بالضفة الغربية نهاية يوليو/تموز 2015.

وقد أنهت المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة اللد جلسة الثلاثاء دون التوصل إلى قرارات، وأرجأت النظر في القضية إلى جلسة قادمة لم تحدد موعدها.

وتداولت جلسة الثلاثاء موضوع الأدلة والإفادات المضمنة في الملف وهل ستفرج المحكمة عن المتهمين استجابة لطلب محاميهم أم ستمدد اعتقالهم حتى نهاية الإجراءات القانونية؟

وقد طالب المحامون بالإفراج عن أحد المتهمين لكونه لم يبلغ السن القانونية، لكن النيابة تمسكت بالإبقاء على المتهمين في الحبس حتى نهاية الإجراءات القانونية.

وكان مستوطنون متطرفون قد أحرقوا فجر يوم 31 يوليو/تموز 2015 منزل عائلة الدوابشة في قرية دوما بالضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد الرضيع علي الدوابشة وعمره 18 شهرا وأبويه سعد وريهام، بينما أصيب أخوه أحمد ذو الأربعة أعوام بجروح خطيرة.

خمايسة: الأدلة تكفي للزج بالمتهمين خلف القضبان لسنوات طويلة (الجزيرة)

عملية انتقامية
وقال محامي العائلة عمر خمايسة إن هناك ما يكفي من الأدلة للزج بالمتهمين خلف القضبان لسنوات طويلة، "وعلى هذا الأساس قامت المحكمة اليوم بالاستماع لجميع الأطراف بخصوص المسوغات والأدلة والكشف عن كيفية عمل المجموعات المتطرفة في الضفة الغربية".

وأضاف "تبين لنا اليوم أن عملية قتل عائلة الدوابشة جاءت للانتقام من مقتل عائلة أحد المستوطنين".

وأفاد المحامي بأن المتهمين تراجعوا عن اعترافاتهم بعد حصولهم على الاستشارة القانونية من محاميهم، حيث احتجوا بأنها انتزعت منهم تحت الضغط النفسي والتعذيب الجسدي.

لكن النيابة تمسكت بمصداقية الاعترافات، وقالت إن المتهمين تحدثوا عن العملية بتفاصيل تعكس مشاركتهم فيها.

الدوابشة: جلسات المحكمة هزلية وصورية تهدف إلى إرهاقنا نفسيا وماديا (الجزيرة)

جلسات صورية
من جانبه، قال نصر الدوابشة للجزيرة نت إن جلسات المحكمة هزلية وصورية، وإن القضاء لم يتخذ أي إجراء عقابي بحق الجناة منذ اقترافهم جريمتهم قبل 11 شهرا.

وتوقع الدوابشة استمرار هذه الجلسات حتى "يتم إرهاقنا كعائلة نفسيا وجسديا وحتى ماديا"، وطالب المحكمة بإصدار قرار لهدم منازل القتلة وإنزال أشد العقوبات بحقهم.

كما دعا السلطة الفلسطينية إلى استثمار جريمة قتل عائلة الدوابشة في المحافل الدولية لتتمكن من وقف اعتداءات الاحتلال اليومية على الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة