اتهمت الحكومة الأردنية تنظيم الدولة بالوقوف وراء هجوم بسيارة ملغمة على موقع عسكري تابع للجيش الأردني، أدى إلى مقتل ستة عسكريين أردنيين وجرح أربعة عشر في منطقة الرُكبان على الحدود مع سوريا.

وتضم منطقة الركبان آلاف النازحين العالقين الذين قدموا من الشمال السوري، واعتبرتهم السلطات الأمنية في الاردن  مصدر قلق بسبب وجود ما وصفها مسؤولون أردنيون بخلايا نائمة بينهم.

من جهة أخرى أعلنت عمان المناطق الحدودية مع سوريا والعراق مناطق عسكرية مغلقة، وذلك عقب هجوم بسيارة ملغمة راح ضحيته قتلى وجرحى من قوات حرس الحدود الأردنية قرب سوريا، في حين توعد الملك عبد الله الثاني بملاحقة منفذي الهجوم.

وذكر رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني في بيان اليوم أن المناطق الحدودية الشمالية والشمالية الشرقية المتاخمة لسوريا مناطق عسكرية مغلقة.

وجاء هذا الإعلان الذي يدخل حيز التنفيذ على الفور، بعد ساعات من مقتل ستة من أفراد حرس الحدود الأردنية وإصابة 14 آخرين في هجوم "انتحاري" بسيارة ملغمة استهدف موقعا عسكريا مقابل مخيم للاجئين السوريين في منطقة الركبان.

أما الملك الأردني فأكد -خلال اجتماع طارئ عقده مع مسؤولين عسكريين وأمنيين ومدنيين عقب الهجوم- أن "الأردن سيضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المساس بأمنه وحدوده".

ووفق بيان صادر عن الديوان الملكي، فإن الملك شدد على أن "الأردن سيواصل دوره في التصدي لعصابات الإجرام، ومحاربة أفكارها الظلامية الهدامة والدفاع عن صورة الإسلام ومبادئه السمحة".

ونقل مراسل الجزيرة تامر الصمادي عن أحدث بيان للقوات المسلحة الأردنية أن سائق سيارة ملغمة تمكّن من عبور الساتر الترابي إلى الأراضي الأردنية بمنطقة الركبان شمال شرق المملكة، وفجر سيارته عندما وصل إلى هدفه.

وكان مصدر مسؤول أفاد في وقت سابق بأن الهجوم انطلق من الجانب السوري، كما أوضح  مصدر في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أنه تم تدمير عدد من الآليات المهاجمة قرب الساتر الترابي للحدود مع سوريا.

وعن الإجراءات الأمنية، أشار المراسل إلى أن السلطات الأردنية تنشر أكثر من عشرين ألف عسكري على الحدود الأردنية السورية لحمايتها.

يشار إلى أن منطقة الركبان تضم نازحين عالقين بالآلاف قدموا من الشمال السوري واعتبرتهم عمّان مصدر قلق بسبب وجود خلايا نائمة بينهم بحسب مسؤولين أردنيين.

مخيم الركبان الذي يضم آلاف اللاجئين السوريين على الحدود مع الأردن (الجزيرة)

إدانة فلسطينية
من جهته أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما وصفه بالهجوم الإرهابي الذي استهدف موقعاً للقوات المسلحة الأردنية في منطقة الركبان.

وأكد عباس في برقية تعزية إلى الملك عبد الله الثاني بن الحسين عن تضامن الشعب الفلسطيني
ووقوفه إلى جانب الأردن في وجه الإرهاب الأسود، بحسب تعبيره.

ويشارك الأردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وأعلن الأردن في الثاني من فبراير/شباط الماضي إحباط مخطط إرهابي لتنظيم الدولة لضرب أهداف مدنية وعسكرية في الأردن إثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في إربد (شمال المملكة).

وأسفرت تلك العملية آنذاك عن مقتل سبعة مسلحين ورجل أمن وإصابة آخرين بجروح، وضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات