دعت قوى المعارضة السودانية المعروفة بنداء السودان إلى اعتماد ملحق اقترحته اليوم من أجل التوقيع على خريطة طريق للسلام في السودان كان قد طرحها رئيس الوساطة الأفريقية للسلام في السودان ثابو مبيكي في مارس/آذار الماضي.

وكان مبيكي والحكومة السودانية قد وقعا على خريطة الطريق قبل أن ترفضها المعارضة بشقيها المدني والعسكري.

وقال بيان صادر عن اجتماع نداء السودان في ختام جلسات استمرت يومين بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن الاجتماع اقترح على الوسطاء الملحق "الذي يجعل من خريطة الطريق مدخلا لحوار متكافئ وجاد ومثمر بمشاركة جميع قوى المعارضة"، والاتفاق على إجراءات تهيئة المناخ لتنفيذها، فضلا عن الاتفاق على هياكل الحوار نفسه.

ويضم نداء السودان كلا من الحركة الشعبية-قطاع الشمال وحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي وحركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بفصيليها، والمؤتمر السوداني والشيوعي، وبعض قوى المجتمع المدني الأخرى.

الحزب الحاكم
في السياق نفسه، أبدى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان تفاؤله بتحقيق الوفاق الوطني في البلاد، وقال في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه يؤمن بأن اللحظة قد حانت لقطف ثمار الصبر الطويل بتحقيق الوئام الوطني.

video

ودعا الحزب الحاكم الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان لنبذ ما وصفها "بالأجندة الصغيرة"، مشيرا الى أن الخيار اليوم واحد وهو المضي قدما في استكمال عملية السلام واللحاق بالحوار.

وقال حزب المؤتمر الوطني إنه يدعم أي جهد صادق يقود حاملي السلاح للتوقيع على خريطة الطريق التي وقعتها الحكومة أخيرا، داعيا الحركة الشعبية قطاع الشمال وحلفاءها لتحمل ما دعاها بـ مسؤولياتهم الوطنية"، والانخراط فورا في الترتيبات الأمنية والسياسية التي تؤدي إلى تطبيع الأوضاع العامة في البلاد.

مشاورات دولية
وجاء البيان على خلفية مشاورات جرت في أديس أبابا بين الوسيط الأفريقي والمبعوث الأميركي للسودانين دونالد بوث وقوى نداء السودان لأجل للتوقيع على خريطة الطريق المقدمة من الوساطة الأفريقية من أجل حل الأزمة السودانية.

وكان بوث دعا أمس قوى المعارضة السودانية للموافقة على خريطة طريق للسلام طرحها مبيكي قبل شهرين، وطالب المسؤول الأميركي في اجتماع مع ممثلين لنداء السودان بالعاصمة الإثيوبية السبت بالموافقة على الخريطة بناء على مفهوم "يكون في شكل ملحق يحوي رؤية المعارضة".

وكشف المبعوث الأميركي أن الرئيس باراك أوباما "مهتم بتحقيق إنجازات في ملف السلام حول العالم قبل نهاية ولايته".

المصدر : الجزيرة