يشهد إقليم كردستان العراق توترا متصاعدا بعد إصدار محكمة أربيل حكما باعتقال زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى، على خلفية دعوى قدمها المدعي العام بشأن تسريب تسجيل صوتي منسوب إليه، نشره إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني قبل أشهر.

وقيل إن التسريب يتضمن دعوة إلى تفجير ممثليات دبلوماسية في أربيل، لكن حركة التغيير طعنت في صدق التسجيل، واعتبرت أن القضية مجرد تصفية حسابات سياسية.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن الواقع السياسي في كردستان العراق متوتر جدا منذ ظهور المشكلة بين الحزبين عقب منع رئيس البرلمان المنتمي لحركة التغيير من مزاولة عمله في مبنى البرلمان في أربيل، وطرد وزراء الحركة من حكومة الإقليم.

وأضاف أن الخلاف تطور مع إصدار مذكرة اعتقال لزعيم حركة التغيير وامتناعه من المثول أمام المحاكم في أربيل، وزاد الأمر تصعيدا بتبادل إعلام الطرفين اتهامات وصلت إلى درجة الاتهام بالخيانة، مشيرا إلى أن توقيع حركة التغيير اتفاقا للعمل المشترك مع الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني استفز حزب البارزاني.

وأوضح المراسل أن زعيمي الطرفين المتخاصمين وجها رسائل إلى إعلامهما بإيقاف الحملات، ويبدو أن ذلك جاء نتيجة مبادرة أطلقها الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين بهاء الدين ستعقبها زيارة لكل من البارزاني ومصطفى.

وأشار المراسل إلى مبادرة أخرى من حزب الطالباني بزيارة الطرفين أيضا لحل المشكلة سياسيا بعدما خرجت من أروقة المحاكم وتحولت إلى صراع سياسي يصعب على المحكمة أن تتخذ فيه قرارا، وفق إفادة خبير قانوني.

المصدر : الجزيرة