عماد عبد الهادي-الخرطوم

أطلق جهاز الأمن السوداني أكثر من عشرة طلاب، بينهم أربع طالبات، ينتمون لجامعة الخرطوم وجامعات أخرى كان يعتقلهم منذ أكثر من شهر في جهة غير معلومة إثر مظاهرات طلابية شهدتها العاصمة السودانية الخرطوم في أبريل/نيسان الماضي.

وقال عادل كرار والد الطالبة مي عادل للجزيرة نت إن جهاز الأمن طلب منهم ومن آخرين الحضور لمقر الجهاز في الخرطوم بحري لاستلام بناتهم بعد قرار إطلاق سراحهن.

وأكد الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر السوداني المعارض المحامي محمد عربي للجزيرة نت إطلاق اثني عشر طالبا كانوا محتجزين لدى جهاز الأمن. وكانت السلطات السودانية ترفض الكشف عن مكان اعتقال الطلاب أو السماح لذويهم أو محاميهم بمقابلتهم أو معرفة أحوالهم في المعتقل.

ويأتي الإفراج عن الطلاب بعد يوم من إعلان الرئيس السوداني عمر البشير وقفا لإطلاق النار لأربعة أشهر في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وذلك لتهيئة الأجواء "للحركات المتمردة غير الموقعة على وثيقة الدوحة لإلقاء السلاح، واللحاق بالعملية السلمية في السودان".

أسر الطلاب
ودرجت أسر الطلاب المعتقلين على تنظيم إفطارات جماعية منتظمة في شهر رمضان أمام مقر الجهاز بالخرطوم للمطالبة بالكشف عن أماكن اعتقال أبنائها، أو تسليمهم إلى القضاء لتجرى لهم محاكمات عادلة.

video

وكانت قوة من جهاز الأمن والمخابرات قد اقتحمت في الخامس من الشهر الماضي مكتب المحامي نبيل أديب، واعتقلت عددا من الطلاب المفصولين من جامعة الخرطوم كانوا بصدد توكيل المحامي للطعن في قرار فصلهم الأكاديمي من الجامعة، وذلك على خلفية أحداث شهدتها الجامعة أدت إلى إغلاقها لأجل غير مسمى.

وسبق اعتقال الطلاب قرار أصدره مدير جامعة الخرطوم فصل بموجبه ستة طلاب فصلا نهائيا، وحرم 11 آخرين من الدراسة لعامين كاملين بعد ساعات من تعليق الدراسة ببعض كليات الجامعة.

سبب الاحتجاجات
وبدأت المظاهرات الطلابية في أبريل/نيسان الماضي إثر أنباء عن عزم الحكومة بيع مقر الجامعة العريقة، كما اعتقل العشرات من خريجي جامعة الخرطوم أثناء محاولاتهم تنظيم وقفة احتجاج صامتة تندد ببيع مقار الجامعة.

واندلعت مواجهات في جامعات متفرقة في السودان بين الطلاب والشرطة والأمن، كان أعنفها بجامعة شمال كردفان بمدينة الأبيض، حيث أدت إلى مقتل طالب وجرح آخرين، وهو ما فجر غضبا في جامعات ببورتسودان، ونيالا، شرق وغرب السودان، حيث خرج المئات من الطلاب احتجاجا على استخدام العنف بحق زملائهم.

وقتل طالب آخر في جامعة أم درمان الأهلية على خلفية الاحتجاجات نفسها، مما دفع السلطات الحكومية لإغلاق الجامعة لأجل غير مسمى أسوة بجامعتي الخرطوم وكردفان.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت الحكومة السودانية بالتحقيق الفوري في مقتل طالبي جامعة كردفان والأهلية، وعمليات القمع العنيفة للطلاب، وتقديم المتهمين للعدالة.

المصدر : الجزيرة