قررت محكمة في تونس أمس الجمعة تأجيل محاكمة المتهمين في قضية اغتيال المعارض اليساري التونسي شكري بلعيد، لفترة تزيد عن أربعة أشهر.

وبعد ثلاث ساعات من بدء جلسة أمس في قاعة مكتظة قرر القاضي رفعها بسبب تبادل الإهانات بين محامي الدفاع والادعاء بالحق المدني.

كما قرر القاضي الإفراج عن اثنين من المتهمين في القضية، بعد ظهور أدلة تثبت عدم صلتهما بواقعة اغتيال بلعيد. لكنهما سيمكثان في السجن بسبب صدور أحكام ضدهما في قضايا أخرى. وبذلك يتقلص عدد المتهمين في القضية من 31 متهما إلى 29.

وقال المتحدث باسم النيابة العامة سفيان السليطي إن جلسة جديدة ستعقد في 28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بسبب ما عده "تدخلا غير لائق من أحد محامي المتهمين، وهو ما أثار لغطا داخل قاعة الجلسات".

منذ اغتياله يطالب المتظاهرون بكشف الحقيقة (الفرنسية-أرشيف)

تهم وأزمة
ويواجه المتهمون في القضية عدة تهم، من بينها "القتل العمد، والتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية، والانضمام إلى مجموعات لها علاقة بتنظيم إرهابي، وجمع تبرعات لتمويل أشخاص لهم علاقة بأنشطة إرهابية، وتوفير أسلحة ومتفجرات لتنظيم له علاقة بجرائم إرهابية".

ولقي خمسة كانوا بين المتهمين حتفهم خلال عمليات مكافحة الإرهاب، أبرزهم العنصر القيادي في تنظيم أنصار الشريعة المحظور كمال القضقاضي، بينما لا يزال أربعة أخرون فارين، من بينهم زعيم التنظيم سيف الله بن حسين الملقب بأبي عياض.

وقد اغتيل بلعيد في 6 فبراير/شباط 2013 ما تسبب بأزمة سياسية في البلاد انتهت باستقالة حكومة حمادي الجبالي.

وكانت أولى جلسات المحاكمة التاريخية في قضية اغتيال بلعيد قد بدأت يوم 30 يونيو/حزيران من العام الماضي.

اغتيل بلعيد أمام بيته في 6 فبراير/شباط 2013 (رويترز-أرشيف)

مظاهرة ومطالب
وتلبية لدعوة الجبهة الشعبية أعرب 300 مشارك في مظاهرة أمام المحكمة أمس عن غضبهم، وهتفوا بشعارات عدة منها "أوفياء لدماء الشهداء"، استهدفوا بها خصوصا رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي. كما رفع المتظاهرون أعلاما تونسية وصورا لشكري بلعيد.

وقال القيادي في الجبهة الشعبية عمار عمروسية إن هذا الملف أحيل منذ ثلاث سنوات إلى القضاء بلا نتيجة، معتبرا أن ثمت إرادة سياسية لعرقلة تقدمه.

من جهته أفاد زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي أن ضغوطا تمارس لعدم كشف الحقيقة والأشخاص الذين خططوا لهذا الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات