وصف زعيم حزب "غد الثورة" المصري أيمن نور الأحكام الصادرة السبت بحق المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا في مصر باسم "التخابر مع قطر"، بأنها "باطلة وتفتقد السند القانوني، وهي تعكس انحدار القضاء المصري". وينضاف تنديد نور إلى تنديدات سابقة بالأحكام الصادرة.

وذكر أيمن نور في لقاء مع الجزيرة أنه لا يجوز العقاب على التهمة لأكثر من مرة واحدة، لكن ذلك ما حصل في قضية المحكوم عليهم في قضية التخابر، مشددا على أن ما وقع "أمر يتعارض مع العقل والعدل".

وكانت محكمة جنايات القاهرة أصدرت أحكاما بالإعدام شنقا على ستة متهمين في قضية التخابر، منهم الزميل في قناة الجزيرة إبراهيم هلال والزميل السابق علاء سبلان.

كما قضت المحكمة نفسها بالسجن أربعين عاما على الرئيس المعزول محمد مرسي في القضية ذاتها رغم تبرئته من تهمة التخابر. وألزمت المحكمة المتهمين جميعا بدفع أتعاب المحاماة، وأمرت بمصادرة الحواسيب والوثائق والمستندات والأسطوانات المدمجة ووضعها تحت تصرف القوات المسلحة.

قطر تستنكر
وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن استنكارها ورفضها الكامل للزج باسم دولة قطر في الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات القاهرة في قضية "التخابر مع قطر".

video

وأوضح مدير المكتب الإعلاميِ بوزارة الخارجية السفير أحمد الرميحي أن هذا الحكم عار عن الصحة ويجافي العدالة والحقائق، لما تضمنه من ادعاءات مضللة تخالف سياسة دولة قطر تجاه جميع الدول الشقيقة ومنها مصر.

تهم سخيفة
كما أدانت منظمة العفو الدولية والمرصد العربي لحرية الإعلام أحكام الإعدام الصادرة، واعتبراها قمعا للصحافة.

وقالت ماجدالينا مغربي تلحمي نائبة مدير منظمة العفو الدولية لبرنامج شمال أفريقيا والشرق الأوسط إن المنظمة أدانت الاتهامات الموجهة إلى الصحفيين ووصفتها بالسخيفة، مشيرة إلى أن نظام العدالة في مصر فاسد ومنهار، وليس أكثر من مجرد أداة قمع في يد السلطات تجاه أي معارضة أو انتقاد.

أما المرصد العربي لحرية الإعلام فقال إن الحكم الذي صدر السبت بحق الإعلاميين حكم سياسي يستهدف التنكيل بخصوم سياسيين.

وأضاف المرصد أن الأحكام تستهدف قمع حرية الصحافة والصحفيين، ومنعهم من نقل المعلومات التي هي في صميم عملهم عبر اتهامهم بالتخابر لمجرد الحصول على معلومات ونشرها وفاء بحق الجمهور.

واستنكرت شبكة الجزيرة بشدة الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات القاهرة، وأكدت تنديدها بأقسى عبارات الاستهجان والشجب لهذه الأحكام التي لا تمت إلى العدالة بصلة، وأنها اتخذت في إطار حملة شرسة تشنها السلطات المصرية على حرية الرأي والتعبير، وضمن سياسة ممنهجة للتضييق على العاملين في الصحافة والإعلام.

المصدر : الجزيرة