قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم بالإعدام شنقا على ستة متهمين -بينهم الزميل الصحفي في قناة الجزيرة إبراهيم هلال- في ما يعرف بقضية التخابر مع قطر، كما قضت بالسجن المؤبد على الرئيس المعزول محمد مرسي.

وبالإضافة إلى الزميل إبراهيم هلال -الصحفي في قناة الجزيرة ومدير أخبارها السابق- كان من بين من صدر حكم بإعدامهم شنقا الصحفي السابق في قناة الجزيرة علاء سبلان، وقد حكم أيضا على هلال وسبلان بالسجن المشدد 15 عاما.

كما نال الرئيس المعزول محمد مرسي حكما إضافيا بالسجن 15 عاما في هذه القضية. واتُهم مرسي والآخرون بتسريب وثائق ومعلومات تخص الأمن القومي المصري.

وكانت المحكمة قد قررت في السابع من مايو/أيار الماضي إحالة أوراق ستة من المتهمين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي في الحكم بإعدامهم، وأرجأت النطق بالحكم على جميع المتهمين إلى جلسة اليوم.

وسبق أن حكم على مرسي بالإعدام، وبالسجن المؤبد في قضايا مختلفة. واستخدم القاضي أثناء نطقه بالأحكام في هذه القضية آيات وأحاديث نبوية سعيا لوصم المتهمين بالخيانة، واستعرض عناصر ما اعتبرها محاكمة منصفة.

يذكر أن الرئيس المعزول محمد مرسي حضر جلسة النطق بالحكم في قضية التخابر مع قطر، وكان جالسا على مقعد في قفص المتهمين.

video

انتقاد للأحكام
ووصف عضو هيئة الدفاع محمد الدماطي الأحكام بالقاسية والمغلظة، وقال إنها لم تصدر حتى على الجاسوس الإسرائيلي السابق في مصر عزام عزام. وأكد أن الغاية من هذه القضية برمتها التشكيك في الذمة السياسية لمرسي من خلال تصويره كجاسوس، وقال إن القضايا باتت تُفصّل على مقاس كثيرين ممن كانوا في صف ثورة 25 يناير.

من جهته، علق الزميل إبراهيم هلال على أحكام الإعدام الصادرة عليه وعلى خمسة متهمين آخرين بالقول إن "الأدلة" التي تم الاستناد إليها واهية وتثير الضحك، كما قال إن عددا من المتهمين تعرضوا للتعذيب كي يدلوا باعترافات.

وأكد هلال أنه واثق من براءته، وأوضح أن أكثر ما استفزه في الحكم اتهامه بالخيانة، مؤكدا أن الخيانة الحقيقية تكمن في إلهاء الشعب المصري عن فشل النظام الحالي من خلال إثارة هذه القضايا.

في السياق نفسه، وصف المحامي أسامة محمد مرسي -نجل الرئيس المصري المعزول- الأحكام التي أصدرتها اليوم محكمة جنايات القاهرة بأنها أحكام سياسية، وقال إن مصير المحاكمات السياسية إلى زوال.

وكان القاضي الذي تولى النطق بالأحكام قد استعرض تفاصيل القضية، وقال إن المحكمة عقدت 99 جلسة واستمعت إلى جميع شهود الإثبات. وذكر أنها استمعت بالتحديد إلى 48 شاهدا بينهم قيادات في الدولة، وأتاحت الفرصة كاملة للدفاع.

واعتبر القاضي أن المحكمة حققت كل شروط العدالة والمحاكمة المنصفة، وقال إن المحكمة أصدرت أحكامها بناء على "ما استقر في يقينها"، وأضاف أنها "اطمأنت" إلى شهود الإثبات.

المصدر : الجزيرة