التقى الرئيس الأميركي في البيت الأبيض ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبحثا أهمية دعم الانتقال السياسي في سوريا من دون الرئيس بشار الأسد، والعديد من ملفات المنطقة، وذلك خلال زيارة وصفها وزير الخارجية عادل الجبير بأنها إيجابية ومثمرة.

وقد عبر الرئيس أوباما خلال اللقاء عن التزام بلاده بمواصلة التعاون مع المملكة العربية السعودية لدعم أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

وتم التطرق خلال اللقاء إلى الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة، حيث أعرب أوباما عن ترحيب بلاده "برؤية المملكة العربية السعودية 2030" والبرامج الاقتصادية التي تشهدها المملكة، وتعزيز التعاون معها في خططها المستقبلية، وفق وكالة الأنباء السعودية.

وكان البيت الأبيض قال في بيان إن اللقاء الثنائي سيعقد في المكتب البيضاوي، وهو ما يعتبر نادرا لغير رؤساء الدول.

ويبحث بن سلمان خلال زيارته لواشنطن -التي تستغرق أسبوعا- عددا من الملفات الإستراتيجية الهامة، تشمل العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون الأمني، ومتابعة نتائج القمة الخليجية التي شارك فيها أوباما مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي بالرياض في أبريل/نيسان الماضي، وقضايا إقليمية مثل الأزمة السورية والوضع في اليمن والعراق وليبيا، إضافة إلى مكافحة الإرهاب، وجهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وعقب سلسلة من اللقاءات بين الجانبين الأميركي والسعودي، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن هناك أفكارا تجري دراستها لتكثيف الضغوط على بشار الأسد للتجاوب مع مطالبات المجتمع الدولي فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية والبدء في العملية السياسية، مؤكدا أن نهاية الأزمة السورية ستكون حتما برحيل الأسد.

وفي معرض رده على سؤال عن وجود خلاف بين واشنطن والرياض يتعلق بالأزمة السورية، أشار الجبير إلى أن الخلافات ليست كبيرة، مؤكدا أن البلدين يدعمان الحل السلمي وفق جنيف1، ورحيل الأسد.

الجبير جدد اتهامه لإيران بالعمل على زعزعة المنطقة وتصدير الثورة (الجزيرة)

اتهام إيران
وفي الشأن الإيراني، جدد الجبير اتهام بلاده لطهران بالعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن إيران دولة تحاول تصدير الثورة وتتدخل في شؤون دول الجوار وتدعم الإرهاب.

أما في الشأن اليمني، فقال الوزير السعودي إن ثمة تقليصا في العمليات العسكرية ضمن إطار الالتزام بالهدنة والمضي في المشاورات السياسية بالكويت.

وأكد أن المملكة تتعاون مع حلفائها وأصدقائها وكل الجهات المهتمة بالمستقبل الإيجابي لليمن، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة البناء.

ووفق متحدث باسم الأمم المتحدة، فإن ولي ولي العهد السعودي طلب عقد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك بعد ما أثارت حفيظة الرياض بإدراج التحالف العربي الذي تقوده على القائمة السوداء لاتهامه بقتل أطفال، قبل أن تتراجع عن ذلك.

وكان التحالف أرسل إلى الأمم المتحدة خطابا قبل أيام يطلب منها تفاصيل عن مصادر المعلومات التي استندت إليها في تقريرها الخاص بانتهاكات حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات