طلبت الطائفة اليهودية في تونس أمس الثلاثاء بشكل رسمي من "هيئة الحقيقة والكرامة" (دستورية مستقلة) المكلفة بتفعيل قانون العدالة الانتقالية، التحقيق في "انتهاكات" طالت مواطنين يهودا منذ استقلال تونس عن فرنسا سنة 1956، و"رد الاعتبار" لهم.

وأعلنت الهيئة أن ممثل "مكتب الطائفة اليهودية التونسية" وزان مرتخاي، وموسى وزان ممثل كبير أحبار تونس حاييم بيتان؛ قدما للهيئة "ملفا" يتعلق "بالانتهاكات التي تعرض لها اليهود التونسيون".

وطالب مرتخاي وبيتان في رسالتين إلى الهيئة تضمنتا المحتوى نفسه، "بالبحث والتحقيق في التجاوزات والانتهاكات وغيرها من التصرفات غير القانونية التي تعرض لها مواطنون تونسيون، ذنبهم الوحيد أنهم منتمون للديانة اليهودية، وذلك منذ الاستقلال".

وقالا في الرسالتين اللتين نشرتهما الهيئة على صفحتها الرسمية في فيسبوك "تعرض عدد من اليهود للحرمان من الجنسية التونسية دون سبب، وهو انتهاك مؤلم، علاوة على الانتزاعات التي طالت أملاكهم بمختلف المناطق دون مبرر ودون تعويض عادل، والاستيلاءات التي تمت على أملاك أخرى من أطراف مشبوهة".

وأضافا "سنمدكم لاحقا بمؤيدات بخصوص المواطنين التونسيين اليهود الذين تعرضوا، لضيم سواء من كانوا داخل تونس أو خارجها، آملين أن يقع رد الاعتبار لهم".

ويعيش في تونس نحو 1500 يهودي يقيم أغلبهم في جزيرة جربة (جنوب) وفي تونس العاصمة (شمال).

وقبل استقلال البلاد عن فرنسا سنة 1956، كان يعيش فيها مئة ألف يهودي غادروا لاحقا نحو أوروبا وإسرائيل.

قانون ومهام
وقد تم إنشاء "هيئة الحقيقة والكرامة" بموجب "قانون العدالة الانتقالية" الذي صادق عليه "المجلس الوطني التأسيسي" في ديسمبر/كانون الأول 2013.

وتتمثل مهام الهيئة -وفق هذا القانون- في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من الأول من يوليو/تموز 1955 (أي بعد نحو شهر من حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي) إلى 31 ديسمبر/كانون الأول 2013 (..)، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم".

وهذه "الانتهاكات" هي "كل اعتداء جسيم أو ممنهج على حق من حقوق الإنسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها".

وحدد هذا القانون مدة عمل هيئة الحقيقة والكرامة بأربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة.

المصدر : الفرنسية