أعلنت النيابة العامة في روما أن الزعم بقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني على يد عصابة إجرامية هي فرضية كاذبة أعدتها السلطات المصرية لتضليل التحقيقات.

ونقل التلفزيون الحكومي عن بيان للنائب العام في روما جوزيبه بينياتونه ومساعده سيرجو كولايوكو اليوم الأحد قوله "هناك تفاصيل تقنية في وثائق التحقيقات التي أرسلتها السلطات القضائية المصرية تتناقض بشكل قاطع مع زعم مسؤولية عصابة إجرامية عن قتل جوليو، والتي قُتل أفرادها (العصابة) بمصر في مارس/آذار الماضي".

وتابع البيان "في 25 يناير/كانون الثاني 2016، وهو تاريخ اختفاء ريجيني، كان زعيم العصابة طارق سعد عبد الفتاح إسماعيل (قتلته الشرطة المصرية في مارس)، التي نسب إليها قتل الباحث، على بعد 130 كيلومتراً من مكان وجود جوليو، والدليل على ذلك سجلات الاتصالات التي قام بها من هاتفه الجوال في هذا التوقيت، والتي أثبتت أنه كان متواجدًا في منطقة تدعى أولاد صقر بمحافظة الشرقية شمال العاصمة المصرية".

وأضاف البيان "هذا يعني أن طارق لم يكن بوسعه أن يكون أمام منزل الباحث، ولا حتى في إحدى محطات المترو بالعاصمة المصرية، والتي يعتقد بأن ريجيني اختطف في إحداها".

وخلص بيان النيابة إلى أنه "من الواضح أن مصرع ريجيني على يد عصابة إجرامية هي فرضية كاذبة، وتم إعدادها بعناية من السلطات (المصرية) لتضليل التحقيقات، ولهذا السبب فسوف يتم إرسال إنابة (طلب) قضائية دولية ثالثة إلى السلطات المصرية، تتضمن أسئلة حول كيفية تمكن العصابة المذكورة من قتل ريجيني وهوية الذي قام بالفعل".

وتوترت العلاقات بشكل حاد بين مصر وإيطاليا على خلفية مقتل ريجيني (28 عاما)، الذي كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر/أيلول 2015، وعثر عليه مقتولا بأحد الطرق غرب القاهرة، وعلى جثته آثار تعذيب في فبراير/شباط الماضي.

وفي الثامن من أبريل/نيسان الماضي، أعلنت روما استدعاء سفيرها في مصر للتشاور معه بشأن القضية التي شهدت اتهامات من وسائل إعلام إيطالية للأمن المصري بالتورط في قتل ريجيني وتعذيبه، بينما تنفي السلطات المصرية صحة هذه الاتهامات.

وفي 25 مارس/آذار الماضي، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانا قالت فيه إنها "عثرت على حقيبة بها متعلقات ريجيني بحوزة شقيقة زعيم عصابة إجرامية، قتل أفرادها الأربعة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في القاهرة".

وأثار البيان عاصفة انتقادات ساخرة من إعلاميين ونشطاء مصريين للرواية التي قدمتها الوزارة، كما فشل في إقناع المحققين والسياسيين الإيطاليين، فضلا عن أسرة الضحية والرأي العام في إيطاليا.

لكن القاهرة عادت وقالت إنها لم تربط بين مقتل ريجيني والعثور على متعلقاته لدى عصابة إجرامية.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة