أعرب المبعوث الرئاسي للتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية بريت ماكغورك عن قلق واشنطن والحكومة العراقية إزاء تقارير تحدثت عن وقوع انتهاكات بحق المدنيين من قبل مليشيات مسلحة في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب بغداد.

وقال ماكغورك إن هذه الانتهاكات تعد استثناء "لأنها تُرتكب من قبل مليشيات تقع تحت تأثير إيران"، واعتبر أن معظم مليشيات الحشد الشعبي منضبطة وتعمل تحت قيادة الحكومة العراقية، على حد وصفه.

وأضاف "هذه مشكلة لنا وللحكومة العراقية على حد سواء. إنها مصدر قلق لنا. وقد تحدثت مع السفير العراقي بشأنها. حتى الآن, وفقا لمخططنا للفلوجة فإن من يدخلها هي قوى أمن عراقية".

video

انتقادات حقوقية
وكانت منظمة العفو الدولية (أمنستي) قد دعت السلطات العراقية في وقت سابق لكبح جماح القوات المشاركة في حملة استعادة مدينة الفلوجة، وذلك بعد تلقيها شهادات عن تعرض مدنيين فارين من تنظيم الدولة للتعذيب على أيدي مليشيات مدعومة من الحكومة العراقية، ووفاة عدد منهم جراء ذلك.

وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة فيليب لوثر "يتعين حماية المدنيين الذين يخاطرون بحياتهم للهرب من فظاعات تنظيم الدولة، ومدّهم بالمساعدات الإنسانية التي يحتاجون إليها".

ودعت المنظمة السلطات العراقية لإجراء تحقيقات وافية ومحايدة ومستقلة في مزاعم التعذيب والقتل غير القانوني على أيدي الحشد الشعبي، بغرض تقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة في محاكمات عادلة.

كما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق في التقارير التي تؤكد وقوع انتهاكات من قبل قواتها ضد المدنيين خلال عملية استعادة السيطرة على الفلوجة.

وقال جو ستروك نائب مدير المنظمة بالشرق الأوسط "على الحكومة العراقية السيطرة ومحاسبة قواتها إذا كانت تأمل أن تدّعي أن الجانب الأخلاقي هو الأسمى في محاربتها تنظيم الدولة".

video

أوضاع النازحين
يأتي هذا، في وقت تستمر آلاف العائلات العراقية في النزوح عن مساكنها بسبب المعارك الدائرة حول الفلوجة، وتشكو من نقص حاد في الخدمات، خاصة الطعام وحليب الأطفال، بالإضافة إلى عدم وجود مخيمات كافية لإيواء مزيد منها.

وفي سياق متصل، أكد محافظ الأنبار صهيب الراوي أن هناك المئات من أهالي الفلوجة والمناطق المحيطة بها ما زالوا في عداد المفقودين، مضيفا أن هناك متابعة حثيثة مع قادة أمنيين لمعرفة مصيرهم.

وطالب الراوي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بسحب كل قطعات مليشيات الحشد الشعبي من أطراف الفلوجة وإحلال قوات أمنية مكانها بسبب ما ارتكبته من انتهاكات ضد المدنيين.

يشار إلى أن ما يقدر بنحو عشرة آلاف شخص تمكنوا من الفرار من الفلوجة منذ بدء القوات العراقية هجومها العسكري لاستعادة المدينة من تنظيم الدولة يوم 23 مايو/أيار الماضي، وخاصة من ضواحي المدينة، ويعتقد أن ما يبلغ تسعين ألف مدني ما زالوا محاصرين في المدينة وسط تقارير عن تعرضهم لمخاطر القصف والموت جوعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات