أبعدت القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من ميناء سرت البحري صباح السبت، بينما أحكمت السيطرة على المرافق الرئيسية في المدينة وطوقتها من ثلاثة محاور.

وقالت مصادر إعلامية بغرفة العمليات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق إن قوة من تنظيم الدولة هاجمت ميناء سرت اليوم السبت لاستعادته من الجيش بعد أن سيطر عليه أمس الجمعة إثر مواجهات عنيفة.

وخلفت هذه الاشتباكات قتيلين وأربعة جرحى في صفوف قوات الجيش الليبي وكتائب الثوار الداعمة لها.

ورجحت مصادر أخرى أن القوة المهاجمة من التنظيم كانت تريد الفرار بحرا على متن أحد المراكب.

وقد أحكمت قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق سيطرتها على المرافق الرئيسية في المدينة، بعدما نجحت في استعادة مينائها من تنظيم الدولة. كما أكدت مصادر أنها سيطرت بلدة أسواوة إحدى ضواحي شرقي مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس)، وهي بلدة تقطنها عائلات لمسلحي التنظيم.

وأكدت المصادر أن قوات الجيش وكتائب الثوار الداعمة لها فتحت الطريق الساحلي الواصل بين بلدة أهراوة ومدينة سرت، وهو طريق مهم يربط شرق ليبيا بغربها.

وتمكنت القوات الحكومية من دخول أطراف مدينة سرت وضربت عليها طوقا من ثلاثة محاور، مما جعل مسلحي تنظيم الدولة محاصرين داخلها.

كذلك تنفذ طائرات حربية غارات يومية تستهدف مواقع التنظيم في المدينة.

video

حرب شوارع
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مقاتل تابع للقوات الحكومية قوله إن "الحرب كانت في البداية بالطائرات والمدفعية، والآن أصبحت حرب شوارع.. نقاتلهم بين المنازل".

وقد أصبح تنظيم الدولة محاصرا في منطقة تمتد بين وسط المدينة الساحلية وشمالها، حسبما تؤكد القوات الحكومية.

لكن هذه المنطقة هي الأكثر كثافة في السكان والمنازل، مما يشير إلى أن التقدم السريع قد يتباطأ عند محاولة دخول هذه المنطقة.

وكانت عملية البنيان المرصوص انطلقت قبل نحو شهر وقتل فيها 137 من العناصر التابعة لحكومة الوفاق، وأصيب نحو 500 بجروح، وفقا لمصادر طبية.

يشار إلى أن عدد سكان سرت كان في حدود نحو 120 ألف شخص، لكن غالبيتهم العظمى غادرت المدينة مع سيطرة تنظيم الدولة عليها قبل عام. ويقدر مسؤولون في القوات الحكومية عدد السكان الذين بقوا في المدينة بنحو 30 ألفا.

المصدر : الجزيرة + وكالات