تظاهر المئات من أتباع التيارين الصدري والمدني وسط بغداد استجابة لدعوة أطلقها مقتدى الصدر للاحتجاج على تباطؤ رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في تنفيذ الإصلاحات.

وندد المتظاهرون مساء الجمعة بالتأخير في تشكيل الحكومة الجديدة وبـ"فساد الأحزاب السياسية"، وسط إجراءات أمنية مشددة أغلقت خلالها السلطات جميع الجسور والطرق الرئيسة المؤدية إلى المنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة.

ورفع المشاركون في المظاهرات الأعلام العراقية، وردد بعضهم شعارات تطالب بمحاسبة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لمسؤوليته عن تمكن تنظيم الدولة الإسلامية من السيطرة على مدن ومحافظات في العراق.

وتأتي هذه المظاهرات بعد يوم من مظاهرات مماثلة خرجت في عدد من المحافظات الجنوبية أحرق خلالها المتظاهرون عددا من مقار الأحزاب الشيعية المشاركة في الحكومة، كما نددوا بالتدخل الإيراني في العراق، وبوجود قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في البلاد.

العبادي حذر مما وصفها بالتصرفات المتهورة (رويترز)

العبادي يحذر
من جهته، حذر رئيس الوزراء العراقي مما وصفها بالتصرفات المتهورة والأعمال الإجرامية التي تستهدف أي مؤسسة عامة أو مكتب كيان سياسي، وتوعد في بيان له بالوقوف بقوة وحزم لردع المتجاوزين على النظام وأرواح الأبرياء، على حد وصفه.

وكان الآلاف من أتباع الصدر اقتحموا مرتين في الثلاثين من نيسان/أبريل والعشرين من مايو/أيار الماضيين المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا وسط العاصمة بغداد، ودخلوا مكتب رئيس الوزراء ومبنى البرلمان احتجاجا على عدم تشكيل الحكومة.

واحتدمت الأزمة السياسية في العراق منذ مارس/آذار الماضي عندما سعى العبادي إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط بدلا من الوزراء المنتمين إلى أحزاب، في محاولة لمكافحة الفساد، لكن الأحزاب النافذة -بينها جماعات شيعية- عرقلت تمرير حكومته الجديدة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة