شهدت العاصمة البلغارية صوفيا اليوم الجمعة مراسم تشييع جثمان الأسير الفلسطيني السابق عمر النايف بعد أكثر من ثلاثة أشهر على وفاته الغامضة داخل السفارة الفلسطينية هناك.

وكانت الأسرة قد رفضت تسلم الجثمان قبل صدور نتائج التحقيقات التي تحدد السبب المباشر للوفاة، لكنها تراجعت في ظل مماطلة السلطات البلغارية.

وتتهم أسرة النايف إسرائيل باغتياله، وقد أكدت رانيا زوجة النايف أن أسرته ستواصل المطالبة بالكشف عن ملابسات الوفاة حتى بعد دفنه. 

وأفاد مراسل الجزيرة في صوفيا عيسى طيبي بأن جنازة النايف شهدت إقبالا كثيفا من الجاليتين الفلسطينية والعربية في بلغاريا بالإضافة إلى ناشطين فلسطينيين وعرب وفدوا من دول أوروبية أخرى لحضور مراسم الجنازة والدفن.

وأقيمت صلاة الجنازة على عمر النايف في مسجد لولين بالعاصمة البلغارية وشارك فيها المئات.

وكانت السلطات البلغارية قد كشفت مؤخرا عن التقرير الطبي حول ملابسات وفاة عمر النايف، الذي خلص إلى أنه من المرجح أن يكون النايف قد رمى بنفسه من عل مما أدى لوفاته.

وقامت الأجهزة البلغارية بالتحقيق في حادثة الموت الغامض للنايف البالغ من العمر 53 سنة خلال ثلاثة أشهر. ولأنّ الحادث قد تمّ فوق أراضي سفارة أجنبية، سمح للّجنتين من السلطة الفلسطينية بالمشاركة في عمليات التحقيق في الحادث.

وعُثر على جثة النايف -المطلوب من إسرائيل منذ ثلاثة عقود- في باحة سفارة فلسطين في صوفيا يوم 26 فبراير/شباط الماضي.

وكانت عائلة عمر النايف والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -التي كان ينتمي إليها- اتهمتا الموساد الإسرائيلي باغتيال الأسير السابق.

تجدر الإشارة إلى أن النايف كان قد اعتقل عام 1986 بتهمة قتل مستوطن إسرائيلي في القدس المحتلة، وتمكن من الهرب من سجانيه بعد نقله إلى مستشفى في بيت لحم (جنوبي الضفة الغربية)، وتنقل لاحقا في عدد من الدول العربية قبل أن يستقر منذ عام 1994 في بلغاريا.

المصدر : الجزيرة