قتل نحو خمسين عنصرا من القوات العراقية والحشد الشعبي في هجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق متفرقة من الفلوجة، وقد تزامن ذلك مع الكشف عن صور تظهر قيام التنظيم بحفر أنفاق كبيرة تمتد لمسافات طويلة حول المدينة.

وأفادت مصادر للجزيرة بمقتل 15 من مليشيا الحشد في تفجير انتحاري شمال غرب مدينة الفلوجة، في حين قالت مصادر عسكرية عراقية إن عشرين من القوات العراقية قُتلوا في هجوم مضاد شنه تنظيم الدولة جنوبي المدينة.

كما قتل 13 من الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي -بينهم ضابط- وأصيب 16 في هجوم للتنظيم استهدف ثكنات عسكرية في حي الشهداء بالصقلاوية شمال الفلوجة.

وأضافت مصادر عسكرية أن ثلاثة يرتدون أحزمة ناسفة فجروا أنفسهم داخل ثكنات عسكرية مشتركة.

وقد أسفرت المواجهات عن سيطرة تنظيم الدولة على ثكنتين عسكريتين، وتدمير ثلاث عربات عسكرية منها دبابة "بي أم بي"، واستيلائه على أسلحة وعتاد.

وأضافت المصادر أن القوات الأمنية العراقية ومليشيات الحشد الشعبي انسحبت من مواقعها التي استعادتها قبل يومين في التوزيع الجديد والمسالمة، بعد هجوم عنيف لتنظيم الدولة بأربع عربات ملغمة يقودها انتحاريون واشتباكات عنيفة انتهت بفرض التنظيم سيطرته على مناطق جنوب شرق المدينة.

video

 ألغام
كما أفاد مصدر طبي وشهود عيان بمقتل 18 مدنيا معظمهم نساء وأطفال، في تفجير ألغام على عائلات حاولت الفرار من محيط الفلوجة.

وتشهد مناطق الهياكل ومحيط النعيمية وجامعة الفلوجة جنوب شرق المدينة، اشتباكات عنيفة بين تنظيم الدولة وبين القوات الأمنية العراقية التي تساندها مليشيات الحشد الشعبي.

من جهتها كشفت القوات الحكومية عن صور تظهر قيام التنظيم بحفر أنفاق كبيرة تمتد مسافات طويلة حول مدينة الفلوجة.

ويبلغ طول بعض هذه الأنفاق بضعة كيلومترات، وهو ما يعتقد أنه تكتيك عسكري عمل عليه تنظيم الدولة منذ أشهر عديدة تحسبا للمعارك الجارية في الفلوجة التي بدأت قبل أسبوعين.

وتتيح طريقة الحفر وعمق الأنفاق حرية الحركة بشكل كبير، ويوفران لمقاتلي التنظيم نقل الأسلحة ومفاجأة الأطراف التي يقاتلونها.

وبدأت القوات العراقية -مدعومة بالحشد الشعبي وغطاء جوي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة- هجوما في 23 مايو/أيار الماضي لاستعادة الفلوجة من تنظيم الدولة الذي سيطر عليها مطلع عام 2014.

المصدر : الجزيرة + وكالات