عماد عبد الهادي-الخرطوم

أبدى حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان تبرّمه من سير عملية الحوار الوطني بالسودان، محذرا الحكومة من المضي في سياسة الحسم العسكري لحل أزمات البلاد.

وقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم الأربعاء إن الحوار الوطني الذي جرى في الخرطوم خلال الفترة الماضية "قد طال أمده، وإن ما يجرى الآن من ترد في معاش الناس" هو الصرف على فاتورة الحرب بما يتعارض وخط الحوار الوطني.

وأضاف "لن نبقى هكذا إلى ما لا نهاية"، متهما جهات لم يسمها بأنها "لا ترغب في تسوية سياسية تعين السودان على النهوض".

وحذر الحزب -وهو من القوى الداعمة لعملية الحوار الوطني بالبلاد- من الحلول العسكرية لحل الأزمات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، معتبرا أن الأزمات في تلك المناطق مرتبطة بالأزمة السياسية العامة بالسودان، مطالبا في الوقت ذاته بحلول سياسية تمنع من انزلاق البلاد إلى ما لا يحمد عقباه.

ويقود حزب المؤتمر الشعبي تجمعا حزبيا يدعم ويشارك في أعمال الحوار الوطني الذي رفع توصياته لرئاسة الجمهورية منذ أكثر من شهر قبل أن تعلن أمانته العامة عن انعقاد جمعيته خلال الشهر الحالي.

وأعربت أوساط داخل مؤتمر الحوار عن قلقها على مستقبل الحوار بعد وفاة زعيم الحزب الدكتور حسن الترابي يوم 5 مارس/آذار الماضي، معتبرة أن الراحل كان صمام أمان للأحزاب التي قبلت الحوار.
 
وفي شأن سوداني آخر، منع جهاز الأمن السوداني معارضين وأسر معتقلين ومحامين من تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل احتجاجا على اعتقال طلاب وناشطين ما زالوا رهن الاحتجاز بأماكن مجهولة دون أن توجه لهم أي تهم أو يسمح لذويهم أو محاميهم بمقابلتهم.
 
وأغلقت عناصر أمنية اليوم جميع مداخل وزارة العدل والطرق المؤدية لها قبل أن يتمكن بعض المحامين من إيداع المذكرة التي تطالب بجانب إطلاق سراح المعتقلين، بوقف ما وصفته بالعنف الأمني الممنهج ضد الطلاب والناشطين، وإصدار فتوى ببطلان قرار فصل وحرمان الطلاب من مواصلة تحصيلهم الدراسي.

المصدر : الجزيرة