قالت هيئة رئاسة مجلس النواب العراقي إن موعد الجلسة العامة سيحدد بعد الانتهاء من الاستعدادات التقنية والفنية الخاصة بالمبنى، معلنة استئناف المجلس أعماله اعتبارا من يوم غد، وذلك بعد أكثر من أسبوع من اقتحام متظاهرين مبنى البرلمان والاعتداء على عدد من النواب.

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري قال إن الرئاسة ما زالت تحاول استئناف نشاط المجلس عن طريق إيجاد ظروف أمنية تسهل ذلك.

ودعت رئاسة المجلس -في بيان- النواب العراقيين إلى الحضور إلى مبنى البرلمان اعتبارا من يوم غد، ومباشرة مهامهم التشريعية والرقابية ضمن إطار لجانهم. وكان النواب الأكراد أعلنوا الخميس الماضي عدم المشاركة في جلسات البرلمان، مطالبين بضمانات عدم تكرار ما حدث من تجاوزات تجاه البرلمان وأعضائه.

وكان عدد كبير من المتظاهرين المطالبين بتنفيذ الإصلاحات قد اقتحموا السبت 30 أبريل/نيسان المنطقة الخضراء المحصنة ودخلوا مبنى البرلمان وهاجموا النواب وخربوا عددا من التجهيزات، مطالبين بإصلاحات لنظام المحاصصة السياسية الذي يقولون إنه السبب في استشراء الفساد.

وقد أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي تنفيذ تغييرات في المنظومة الأمنية بالتزامن مع وضع خطط لحماية المؤسسات الدستورية، ومنع تكرار ما حصل مؤخرا في مجلس النواب.

اجتماع الحكومة
على صعيد متصل، عجزت حكومة بغداد عن عقد اجتماعها المؤجل منذ الثلاثاء الماضي لعدم اكتمال النصاب, إذ يستمر وزراء كتلتي الأحرار التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والتحالف الكردستاني في مقاطعة اجتماعات مجلس الوزراء.

يشار إلى أن الأزمة السياسية في العراق تفاقمت بعد أن قال رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل أشهر إنه سيشكل حكومة من المستقلين، غير أن الأحزاب النافذة وقفت في طريقه.

وقبل نحو أسبوعين، نجح العبادي في تمرير خمسة وزراء جدد من "التكنوقراط" في البرلمان، لكن الخلافات بين السياسيين حالت دون عقد جلسة جديدة للبرلمان للتصويت على بقية المرشحين في 28 أبريل/نيسان الماضي، وهو ما دفع متظاهرين يطالبون بحكومة كفاءات بعيدة عن المحاصصة لاقتحام مبنى البرلمان بالمنطقة الخضراء والاعتداء على عدد من النواب.

المصدر : الجزيرة,رويترز