أكد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أهمية تقديم الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات الكويت التنازلات للوصول لحل سلمي شامل ومتكامل للأزمة في بلادهم.

بينما
تبذل مجموعة ما يعرف بـ18 الراعية للمبادرة الخليجية ووزير الخارجية الكويتي صباح خالد الحمد الصباح جهودا مكثفة لإنقاذ المشاورات من الانهيار، بعد رفض وفد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الحضور إلى جلسة المشاورات أمس الأحد.
 
وأجرى ولد الشيخ أحمد أمس الأحد سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع الأطراف اليمنية من أجل التوصل إلى تفاهم حول مجموعة من القضايا، وطالبها بتحقيق تطلعات الشعب اليمني بإنهاء النزاع.
 
وجدد التأكيد على أن العملية التفاوضية دقيقة وتستغرق وقتا؛ كونها تهدف إلى التوصل إلى اتفاق ملزم على كافة القضايا الخلافية حتى يكون الحل شاملا وكاملا.

كما التقى المبعوث الخاص وزير خارجية الكويت، وأطلعه على آخر مستجدات المشاورات التي ينتظر أن تستأنف اليوم عبر مجموعة جديدة من الجلسات، بحسب البيان الصحفي لمكتب ولد الشيخ أحمد.

من جهته، قال وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي إن وفد الحكومة قبل كل المقترحات من أجل السلام، لكن وفد الحوثي وصالح تراجع عن كل التزاماته.

وكان المبعوث الأممي ألغى جلسة الأحد دون تحديد موعد للجلسات القادمة.
 
وأكد مراسل الجزيرة بالكويت سعد السعيدي أن وفد الحكومة حضر الجلسة التي دعا إليها المبعوث الأممي، بينما تغيب عنها وفد الحوثيين وصالح.
 
video
جلسات منفصلة
وقال مصدر يمني إن المبعوث الأممي عقد صباح الأحد جلسات منفصلة مع رئيسي وفدي الحكومة الشرعية، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه صالح لتذليل الصعوبات التي تسببت في تعثر جلسات السبت، وتم إقناعهما بالعودة إلى المباحثات.
 
وكان سبعة قادة يمنيين حمّلوا -في بيان الأحد- الأطراف اليمنية المتفاوضة المسؤولية عن التوصل إلى اتفاقية سلام يغلب مصلحة كل فئات الشعب اليمني.
وأكد مصدر يمني مقرب من القائمين على المشاورات لوكالة الأنباء الألمانية أن وفد الحوثيين وصالح أوقف المشاورات، وامتنع عن حضور جلسة الأحد احتجاجا على ما وصفها بانتهاكات وقف إطلاق النار.

ويطالب الحوثيون والمؤتمر الشعبي العام بالبدء في مناقشة المسار السياسي الذي يفضي إلى تشكيل حكومة توافق يكونون شركاء أساسيين فيها، ومن ثم مناقشة بقية البنود والترتيبات.

دعم التهدئة
يأتي ذلك في حين أعلن سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر صدور توجيهات عليا بدعم لجان التهدئة والتنسيق التي تشرف عليها الأمم المتحدة ماليا لوقف إطلاق النار في اليمن.
 
وأضاف آل جابر في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن المملكة حريصة على وقف إطلاق النار، ومنع أي خروق من قبل الأطراف اليمنية عبر هذه اللجان، مشيرا إلى أن المبعوث الأممي طلب خلال الاجتماعات من مجموعة السفراء أن تقدم دولهم الدعم المالي للجان التهدئة وتنسيق وقف إطلاق النار.
 
ووفقا للسفير السعودي، فإن كل الجهود تتركز نحو إنجاح مشاورات الكويت، لافتا إلى أن المملكة على تواصل واجتماعات مستمرة مع سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك سفراء الدول الـ18.

المصدر : الجزيرة + وكالات