شُيعت في القاهرة جنازات أفراد الشرطة المصرية الثمانية الذين قُتلوا فجر الأحد في هجوم مسلح جنوب القاهرة وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية، بينما أدانت جهات مصرية وعربية ودولية الهجوم.

وشيعت بمقر أكاديمية الشرطة جثامين القتلى الثمانية بحضور وزير الداخلية وقيادات أمنية،
وقالت مصادر للجزيرة إن من بين القتلى ضابطا برتبة نقيب، يشغل منصب معاون قسم شرطة حلوان.

وحسب بيان لوزارة الداخلية، فإن أربعة مسلحين كانوا يستقلون حافلة اعترضوا قوة من مباحث القسم بالملابس المدنية فجر الأحد وأطلقوا الرصاص عليها بكثافة، مما أدى إلى مقتل ثمانية من أفراد الشرطة، ثم لاذوا بالفرار.

وتبنى تنظيم "ولاية سيناء" التابع لتنظيم الدولة -في بيان- الهجوم، مشيرا إلى أنه كان "للثأر" لمن وصفهن بالعفيفات المعتقلات بالسجون.

وكان بيان منسوب لحركة تسمي نفسها "المقاومة الشعبية"، قال إن الحركة تتبنى الهجوم، لافتا إلى أنه يأتي بمناسبة ذكرى مرور ألف يوم على فض قوات الأمن اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب 2013، مما أسفر عن مقتل المئات من المعتصمين آنذاك.

من جهتها، أدانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر -في بيان- الهجوم، رافضة أي ربط بين الهجوم وإحياء ذكرى مرور ألف يوم على فض "اعتصام رابعة العدوية" (شرقي العاصمة)، الذي يوافق الأربعاء المقبل، وأضافت الجماعة في بيانها "نعلن أننا ضد كل عمل إرهابي، وضد إراقة الدماء".

من جهته، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي -في بيان- إنه "يدين بشدة الجريمة النكراء"، وأعرب عن "تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع مصر في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية، والجهود التي تبذلها الدولة المصرية في معركتها ضد الإرهاب".
كما أدانت السفارة الأميركية الهجوم، مؤكدة "تواصل الولايات المتحدة وقوفها مع مصر حكومة وشعبًا في مواجهة الإرهاب". وأدانت سفارتا الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بالقاهرة ووزارة الخارجية البحرينية الحادث.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت مصر العديد من الهجمات المسلحة، التي استهدفت قوات الجيش والشرطة خاصة، مما أسفر عن مصرع أعداد كبيرة منها، وتبنى أغلبها تنظيم ولاية سيناء، وتنظيم "أجناد مصر"، وهما ينشطان خاصة في منطقة سيناء (شمال شرقي البلاد).

المصدر : الجزيرة + وكالات