انطلقت اليوم أولى جولات الانتخابات البلدية في لبنان، وتشمل محافظات بيروت والبقاع وبعلبك والهرمل، على أن تستكمل في بقية المحافظات خلال ثلاث جولات إضافية تنتهي آخرها في 29 من الشهر الجاري.

وتشكل هذه الانتخابات أول تصويت عام يشارك فيه اللبنانيون منذ ستة أعوام، وذلك بعد تأجيل الانتخابات النيابية مرتين متتاليتين، كما تجرى في ظل شغور موقع رئاسة الجمهورية منذ عامين.

وفتحت صناديق الاقتراع في محافظة بيروت أمام الناخبين الذين بلغ عددهم 467 ألفا و21 ناخبا، لانتخاب 24 عضوا في مجلس البلدية، من أصل 95 مرشحا بينهم 19 سيدة، إلى جانب انتخاب 108 مخاتير، من أصل 211 مرشحا بينهم ثماني سيدات.

كما فتحت صناديق الاقتراع في محافظة البقاع أمام الناخبين الذين بلغ عددهم 610 آلاف و415 ناخبا. أما في محافظة بعلبك الهرمل، ففتحت صناديق الاقتراع أمام الناخبين الذين بلغ عددهم 303 آلاف و102 ناخب، لاختيار 58 مجلسا بلديا، بعد فوز 16 بلدية بالتزكية، وانتخاب 203 مخاتير بعد فوز 72 مختارا بالتزكية.

رئيس الوزراء السابق سعد الحريري يطلب من أنصاره التواجد في مراكز الاقتراع (أسوشيتد برس)

الأحزاب السياسية
وتجري هذه الانتخابات التي تتنافس فيها شخصيات من المستقلين والمجتمع المدني والأحزاب السياسية في لبنان، مرة كل ستة سنوات، وشهدت البلاد آخر انتخابات من هذا النوع عام 2010.

وأصدرت وزارة الداخلية والبلديات اليوم بيانا أشارت فيه إلى أن غرفة العمليات المركزية في الوزارة -برئاسة الوزير نهاد المشنوق- تتابع منذ الصباح الباكر انطلاق العملية الانتخابية، وقالت إنها تجري في ظل أجواء هادئة ومن دون أي حادث يذكر.

وبعد إدلائه بصوته في ثانوية "شكيب أرسلان" بمنطقة فردان في بيروت، قال رئيس الوزراء السابق سعد الدين الحريري إن "اليوم هو عرس لبيروت، ويوم ديمقراطي بامتياز، ندلي بصوتنا بكل ديمقراطية وحرية"، متمنيا أن تفتح هذه الانتخابات الباب للانتخابات الرئاسية والنيابية، لافتا إلى أن "هذه الانتخابات سياسية بامتياز وإنمائية أيضا".

من جانبه، أعلن مسؤول قلم الاقتراع (مركز الاقتراع) في ثانوية شكيب أرسلان، أن صوت سعد الدين الحريري في الانتخابات الاختيارية غير محسوب، لتصويته على لائحتين للانتخابات البلدية في صندوق الاختيارية وصندوق البلدية، مضيفا أن "هذا الخطأ لا يمكن تصحيحه".

وأقر البرلمان اللبناني في يونيو/حزيران 2014 قانونا بتمديد ولايته سنتين وسبعة أشهر حتى يونيو/حزيران2017، بعد تمديد أول أقر في 31 مايو/أيار 2013 لمدة سنة وخمسة أشهر، حتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، وهو التمديد الثاني للمجلس الذي انتخب أعضاؤه الـ128 عام 2009 لولاية من أربع سنوات.

يشار إلى أن البرلمان اللبناني أخفق على مدى 38 جلسة على التوالي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني الناتج عن خلافات سياسية حادة بين القوى السياسية، وكانت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان انتهت في 25 مايو/أيار 2014.

المصدر : وكالات,الجزيرة