سلّم رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر الشيخ رائد صلاح اليوم نفسه لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث سينفذ حكما بالسجن لمدة تسعة أشهر بزعم التحريض على العنف. وقررت مصلحة السجون الإسرائيلية نقله إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي.

وقبل تسليمه نفسه، أكد صلاح -في حديث لمراسل الجزيرة- ثباته على مبادئه الإسلامية والعربية والفلسطينية، وأضاف أنه مستعد لدخول السجن مرة بعد مرة للتأكيد على هذه الثوابت، وأن تقييد حريته لن يثنيه عن مبادئه.

وكان العشرات من أنصار الحركة الإسلامية ولفيف من الشخصيات القيادية داخل الخط الأخضر قد رافقوا الشيخ صلاح إلى مبنى السجن.

واعتبرت شخصيات عدة أن سجن الشيخ صلاح ليس موجها له وحده، وإنما لكل عرب الداخل وسياسييهم وقيادييهم، معتبرين أن صلاح دفع حريته ثمنا لمبادئه وللدفاع عن المسجد الأقصى والقدس ولمقارعة إجراءات الاحتلال.

وفي حديث للجزيرة، قال عمر خمايسي محامي الشيخ رائد صلاح ومدير مؤسسة الميزان لحقوق الإنسان، إن اعتقال الشيخ صلاح يفضح حقيقة إسرائيل تلك الدولة التي تتغنى بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط في حين أنها لا تحتمل أن يعارض أحد إجراءات الاحتلال، رغم أن ما يقوم به لا يتعارض مع القوانين والمواثيق المحلية والدولية.

video

عنصرية إسرائيل
واعتبر خمايسي أن سلطات الاحتلال باعتقالها صلاح تكشف عن عنصريتها، فرغم أن من الإسرائيليين من يقوم بجرائم حقيقية ضد الفلسطينيين وبأعمال تجرمها القوانين الدولية، فإن السلطات الإسرائيلية لا تقوم ضدهم بأي إجراءات عقابية حقيقية.

وقبل تسليم نفسه، كان الشيخ صلاح أصدر بيانا قال فيه إن السجن لا يمكن أن يحبس إرادته عن نصرة القدس والأقصى، أو أن يعتقل همته في مواصلة نصرة أهله وشعبه الفلسطيني أينما كان.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد ردت التماسا تقدم به الشيخ صلاح، وصادقت على قرار سجنه تسعة أشهر بعد إدانته بالتحريض في خطبة ألقاها قبل 16 فبراير/شباط 2007 في القدس، عُرفت بخطبة وادي الجوز، ضد إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين.

واتهم الشيخ في تلك الخطبة إسرائيل بأنها تُمهِّد لإقامة هيكل سليمان مكان المسجد الأقصى، فوجّهت إليه سلطات الاحتلال بدورها تهمة التحريض على الكراهية.

المصدر : الجزيرة