طالبت منظمة أطباء بلا حدود السبت الدول المجاورة لسوريا بفتح الحدود وإدخال اللاجئين، بعد يومين من قصف جوي استهدف مخيم الكمونة للنازحين في إدلب قرب الحدود التركية، معتبرة أن إقامة مناطق آمنة داخل سوريا خيار خاطئ.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الأمين العام للمنظمة في بيروت جيروم أوبيريت قوله "نحن بحاجة إلى ضمان بقاء الحدود بين سوريا والدول المجاورة مفتوحة"، معتبرا أن للناس الحق في الفرار من الحروب.

ورأى أوبيريت أن قصف مخيم الكمونة الذي يفترض أن يكون ملاذا للفارين من القتل مثال على أن فكرة إقامة مناطق آمنة داخل سوريا "خاطئة للغاية"، مضيفا أن منظمته تعمل في ظروف صعبة جدا وأن هناك كثيرا من المرافق الأخرى التي يتم استهدافها.

وتقول منظمة "أطباء بلا حدود" إن القصف استهدف العام الماضي 63 مستشفى وعيادة تدعمها المنظمة في سوريا، فضلا عن استهداف 12 مرفقا صحيا آخر هذا العام.

وتستضيف تركيا 2.5 مليون لاجئ سوري، كما تستضيف لبنان 1.2 مليون سوري، إضافة إلى 630 ألفا في الأردن، حسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وهي إحصاءات لا تكشف عن العدد الكلي حيث تقدر السلطات الأردنية وحدها وجود أكثر من مليون سوري على أراضيها.

وارتفع اليوم عدد ضحايا مخيم الكمونة إلى 35 قتيلاً إثر وفاة عدد من الجرحى متأثرين بإصابات خطيرة. وما يزال الهلع والرعب يسيطران على سكان المخيم مع كل تحليق للطائرات في الأجواء، حيث نقلت عدة عائلات خيامها إلى المزارع القريبة خوفا من تجدد القصف، بينما فضلت عائلات أخرى العودة إلى منازلها في قرى وبلدات ريف حلب الشمالي رغم المخاطر.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الذي استهدف مخيم الكمونة "جريمة حرب" تستوجب محاسبة الفاعلين، وحث على إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، معربا عن غضبه الشديد إزاء استهداف المخيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات