طالب معتقلو سجن حماة المركزي المنظمات الدولية بضرورة التدخل الفوري لوقف معاناتهم
, وأبدوا مخاوفهم من معاودة قوات النظام اقتحام السجن مع تردي الأوضاع الإنسانية بسبب الحصار المفروض، في ظل شح المياه والطعام.

وناشد المعتقلون في كلمة مصورة تلاها أحدهم تدخلا دوليا لحمايتهم ورفع الحصار الذي فرضته قوات النظام عليهم، وأكدوا أن الهلال الأحمر السوري لم يُدخل أي مواد غذائية إلى السجن, وأن معظم المحتجزين اعتقلوا تعسفياً وأُجبروا على التوقيع على اعترافات بأعمال لم يرتكبوها.

وقالت وكالة مسار برس إن جميع طرق التواصل انقطعت مع المعتقلين، بعد قطع إشارة الاتصالات الخلوية التي كانت تصل المعتقلين عبر برج الاتصالات القريب من السجن، وتزامن ذلك مع رفع قوات الأسد المحاصرة للسجن حالة الجهوزية التامة.

وأضافت الوكالة أن ضابطا من قوات النظام اقترب من إحدى نوافذ السجن للتفاوض مع المعتقلين بهدف إقناعهم بفض العصيان، لكنه سرعان ما انسحب دون التوصل إلى اتفاق. وأضافت أن المعتقلين طالبوا بإطلاق سراح المحكومين بالإعدام منهم، وبإيصال المياه لهم وبإدخال الأدوية إلى المرضى في السجن، وأن قوات النظام اعتقلت أمهات بعض المعتقلين للضغط عليهم.

من جهتها، عبرت هيومن رايتس ووتش عن قلقها على سلامة المعتقلين، وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة إن الأزمة يجب أن لا تنتهي بحمام دم. وأضاف أن الأوضاع في السجون السورية غير مستقرة، وأن المحاكم العسكرية السورية تتبع إجراءات لا تفي بالمعايير الأساسية للمحاكمة العادلة.

وكانت قوات النظام قد حاولت مساء أمس اقتحام السجن، ثم تراجعت إلى ساحة السجن بعد وقت قصير من المحاولة، كما ترددت أنباء عن مقتل اثنين من السجناء وإصابة نحو 150 آخرين إثر استخدام قوات النظام الرصاص الحي والغازات المدمعة وغازات الأعصاب.

وأكد مراسل الجزيرة أن قوات النظام تستخدم أهالي المعتقلين وسيلة للضغط خلال التفاوض، ولفت إلى وجود نحو 650 معتقلا داخل قسم "الإرهاب ومعتقلي الرأي"، فضلا عن وجود 85 آخرين من المحكومين بالإعدام داخل السجن.

وقطعت قوات النظام إمدادات الكهرباء والطعام والشراب عن السجن بعد إعلان المعتقلين العصيان مطلع هذا الشهر، وذلك إثر محاولة إدارة السجن نقل بعض المعتقلين إلى سجن صيدنايا العسكري في ريف دمشق تمهيدا لإعدامهم، حسبما ذكره ناشطون.

المصدر : الجزيرة + وكالات