أكد صحفي قناة الجزيرة ومدير الأخبار السابق إبراهيم هلال أن قرار القضاء المصري بإحالة أوراقه ضمن مجموعة أسماء إلى مفتي الجمهورية بتهمة التخابر مع قطر لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم يعتبر انتقاما شخصيا تجاهه على خلفية نشر الجزيرة وثيقة أمنية مهمة تتعلق بالشأن المصري.

واعتبر هلال في اتصال مع قناة الجزيرة أن ثقته في "القضاء المصري الأصلي" لا تزال موجودة، غير أن التجاوزات التي تسجلها المنظمات الحقوقية في السجون المصرية وما أثارته قضية الباحث الإيطالي جوليو ريجيني توضح للرأي العام العالمي أن النظام المصري "دكتاتوري ولا يتعامل بشفافية مع المعلومات كما أن القضاء مسيس إلى درجة غير مسبوقة".

وأضاف هلال أنه "من المعلوم للجميع أن تهمة تسريب الوثائق من مؤسسة سيادية هي أشد من تهمة نشر هذه الوثائق، وما جرى اليوم هو نوع من أنواع التناقض، حيث تصدر أحكام مشددة على من يتهم بنشر الوثائق، بينما تخفف أو تؤجل الأحكام على من اتهم بتسريب هذه الوثائق من الجهات السيادية".

وحول ملابسات القضية نفسها، قال هلال إن "الجزيرة مثلها مثل أي مؤسسة إعلامية في العالم إذا تحصلت على وثائق على درجة كبيرة من الأهمية تقوم ببحثها وغربلتها وانتظار التوقيت المناسب للتعامل معها، وهذا ما جرى".

وقال هلال إنه يعتقد أن النظام المصري يقوم بالانتقام منه شخصيا، كاشفا أن "هناك وثيقة واحدة فقط نشرت في قناة الجزيرة وكنت حينها مديرا للأخبار وتحملت مسؤوليتي، والوثيقة تحدثت عن توصيات أمنية بتوثيق التعامل مع حركة حماس من أجل أمن مصر".

المصدر : الجزيرة