قالت مصادر محلية في محافظة ديالى إن المحافظة تشهد توترا أمنيا كبيرا، في حيث تحدثت مصادر للجزيرة عن مقتل 13 من عناصر الجيش العراقي في هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية بمنطقة عامرية الفلوجة.

ويأتي التوتر في ديالى، بالتزامن مع محاولة مجلس المحافظة عقد جلسة للتصويت على إقالة المحافظ مثنى التميمي، بعد تحميله مسؤولية التداعيات الأمنية التي شهدتها المحافظة.

وأفادت المصادر أن التميمي، وهو قيادي في مليشيا بدر، قد استخدم نفوذه بالمحافظة وأمر بنشر قوات أمنية وأخرى من المليشيات التابعة له لمنع عقد جلسة مجلس المحافظة في مقر المجلس بمدينة بعقوبة.

وأضافت المصادر أن أعضاء المجلس قرروا عقد جلستهم في ناحية السلام التابعة لمدينة الخالص على بعد عشرين كيلومترا عن مدينة بعقوبة.

يُشار إلى أن ديالى شهدت انتشارا متكررا لجماعات مسلحة، حيث تقطع الطرق وتسيطر على الدوائر الرسمية، فضلا عن فرضها حظر التجول على السكان، ما دفع سياسيين لمطالبة الحكومة بإرسال قوات من الجيش غير مسيّسة وتتحلى بالمهنية، من أجل فرض سلطة القانون.

قالت مصادر للجزيرة إن ثلاثة أفراد من الجيش العراقي بينهم ضابط قتلوا في تفجير عبوة ناسفة شمال شرقي الفلوجة.
كانت مصادر عسكرية عراقية قد قالت في وقت سابق إن ثلاثة عشر فردا من الجيش العراقي والحشد العشائري قتلوا واصيب اأحد عشر اخرون،

في هجوم واسع لتنظيم الدولة الاسلامية استهدف مواقع وثكنات عسكرية مشتركة للجيش العراقي والحشد العشائري في منطقتي البو يوسف والبو عاصي بمحيط عامرية الفلوجة غرب بغداد.
وأضافت المصادر أن تنظيم الدولة بدأ الهجوم بقصف مكثف بالمدفعية والصواريخ اعقبته اشتبكات عنيفة تخللها ثلاث عمليات انتحارية باحزمة ناسفة استهدفت تجمعات الجيش والحشد . وأدى الهجوم إلى تراجع وحدات الجيش والحشد الى منطقة الجفة، واسفر عن تدمير خمس عربات عسكرية واسلحة وعتاد.

من جهة أخرى، قالت مصادر للجزيرة إن إن ثلاثة أفراد من الجيش العراقي بينهم ضابط قتلوا في تفجير عبوة ناسفة شمال شرقي الفلوجة، وذلك بعدما قُتل 13 آخرين من الجيش والحشد العشائري قتلوا في هجوم لتنظيم الدولة على مواقع عسكرية بمحيط عامرية الفلوجة غرب بغداد.

وكانت مصادر أمنية عراقية قالت إن 18 جنديا وضابطا برتبة عقيد قتلوا، وأصيب أكثرُ من عشرين، في هجمات لتنظيم الدولة جنوب الفلوجة، كما تحدثت المصادر عن معارك كرّ وفرّ تدور بين تنظيم الدولة والقوات العراقية بجنوب الفلوجة، حيث تحاول الأخيرة استعادة قرى ومناطقَ بمحيط عامرية الفلوجة.

العبادي خلال جلسة برلمانية يوم 26 أبريل/ نيسان الماضي (رويترز)

تعهد وإعفاء
على صعيد آخر، تعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس الخميس بمنع أي اختراق آخر لـ المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، وذلك بعد يوم واحد من إقالة رئيس أمن المنطقة الفريق محمد رضا وتعيين اللواء كريم عبود التميمي خلفا له.

وتوعد العبادي جميع من شارك في "عمليات التخريب" التي طالت مجلس النواب العراقي بالملاحقة والمحاسبة، مضيفا أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات رادعة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.  

وقال العبادي في كلمة ألقاها على التلفزيون الرسمي "أمرنا بفتح تحقيق شامل في أسباب ما حصل ومحاسبة المقصرين في أداء مسؤولياتهم في توفير الحماية اللازمة. كما تم إجراء تغييرات في المنظومة الأمنية ووضع خطط لحماية المؤسسات الدستورية ومنع تكرار ما حصل مؤخرا".

وقال رئيس الحكومة إنه يأمل أن يصوت البرلمان على المرشحين التكنوقراط للوزارات في أقرب فرصة.

واقتحم أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر السبت الماضي المنطقة الخضراء ودخلوا مبنى البرلمان وهاجموا النواب وطالبوا بإصلاحات لنظام المحاصصة السياسية، قائلين إنه السبب في استشراء الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات