أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد اليوم الخميس توقف حوالي 90% من الأعمال القتالية  باليمن، في حين اتفقت أطراف النزاع على تشكيل ثلاث فرق عمل مشتركة لبحث المسار السياسي والأمني وأزمة المعتقلين.

وقال ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحفي على هامش محادثات السلام اليمنية بالكويت إن الوضع الميداني يبعث على الارتياح حيث توقفت معظم الأعمال القتالية بالرغم من استمرار الخروقات.

وأوضح أن لجنة التنسيق كلفت بالنظر في الاشتباكات الميدانية وتقديم تقرير مفصل عنها بهدف تحييد المسار السياسي للمشاورات عن الوضع الميداني.

وأضاف "لا نريد أن ينعكس التوتر على الأرض على مجريات الحوار بالرغم من وعينا بترابط المسارين".

وأشار إلى أن وقف معظم العمليات القتالية أفسح المجال أمام المنظمات الإنسانية للقيام بواجباتها في إيصال المساعدات إلى تعز وغيرها من المناطق المتضررة من الصراع. وأكد إيصال المساعدات الغذائية إلى تسعة ملايين شخص. 

وفي السياق نفسه أكد ولد الشيخ تشكيل ثلاث فرق مشتركة لبحث المسار السياسي والوضع الأمني وقضية السجناء المعتقلين. وقال إن هذه الفرق باشرت عملها اليوم الخميس.

وفي وقت سابق، أفاد بيان للأمم المتحدة أن وفدي الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي العام ناقشا أفضل السبل لمقاربة الشقين السياسي والأمني.

وورد في البيان أيضا أن ولد الشيخ أحمد تسلم "أسماء الأعضاء المشاركين في اللجان"، وهو ما اعتبر تقدما تشهده مشاورات الكويت التي دخلت أسبوعها الثالث.

وكان المبعوث الأممي قد سلَّم رسائل إلى وفد الحكومة ووفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في المشاورات اليمنية بشأن تشكيل ثلاث لجان من الطرفين.

وتُعنى اللجنة الأولى بالسجناء السياسيين والأسرى وجميع الأشخاص الموضوعين رهن الإقامة الجبرية أو المحتجزين تعسفيا.

أما اللجنة الثانية، فهي أمنية وعسكرية وتهتم بالقضايا المرتبطة بالانسحاب وتسليم السلاح، في حين تتولى اللجنة الثالثة الشؤون السياسية، وإعادة مؤسسات الدولة، والتحضير لاستئناف الحوار السياسي.

ويشار إلى أن المفوضات توقفت في الأيام الماضية بعد انسحاب وفد الحكومة إثر سيطرة المتمردين على معسكر العمالقة شمال صنعاء، الذي اعتُبر انتهاكا للهدنة.    

video

العوة للمفاوضات
لكن الوفد الحكومي عاد أمس الأربعاء إلى المفاوضات المباشرة بعد الإعلان عن تحقيق في قضية  العمالقة عهد به إلى لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار الذي أُقِر في 11 أبريل/ نيسان الماضي.

وبالرغم من حديث الأمم المتحدة عن توقف معظم الأعمال القتالية، فإن الوضع الميداني لا يزال يلقي بظلاله على محادثات الكويت حيث يتهم كل طرف الآخر بخرق وقف إطلاق النار.  

وفي تغريدات على توتير، وصف وزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد الحكومي عبد الملك المخلافي ما يجري في تعز من قصف للمدنيين بأنه "يؤكد إجرام جماعة الحوثي وصالح".

وقال إن هذا القصف ستكون له عواقب وخيمة على مسار السلام، إذا لم يلتزم المجتمع الدولي بتعهداته.

أما رئيس الوفد المشترك لجماعة الحوثي وصالح محمد عبد السلام فاتهم القوات الحكومية بحشد واسع لقواتها في مناطق بمحافظات صنعاء ومأرب وشبوة وتعز.

المصدر : الجزيرة + وكالات