أفاد مراسل الجزيرة بتعرض مناطق في حلب لقصف مروحي من طرف قوات النظام الحاكم في خرق للهدنة المعلنة التي بدأ سريانها منذ الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (22.00 توقيت غرينتش).

وذكر المراسل أن مناطق في خان طومان بريف حلب تعرضت لقصف بـ البراميل المتفجرة، كما تم استهداف حي الراشدين جنوبي حلب مما أوقع جرحى.

وقالت مصادر للجزيرة إن فصائل المعارضة المسلحة استهدفت تجمعات لقوات النظام في ريف حلب الغربي بينها سيارة محملة بجنود نظاميين، واعتبرت المعارضة ذلك ردا على قصف شنته طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام الحاكم على أحياء عدة في حلب.

كما قال مراسل الجزيرة إن شخصين قُتلا في ريف حلب الجنوبي جراء استهداف دبابة تابعة للنظام لسيارة مدنية.

وفي وسط مدينة حلب، بدت التهدئة التي أعلنتها واشنطن وموسكو وتعهدت دمشق بالالتزام بها متماسكة، حيث عادت الحركة إلى الشوارع بعد حوالي أسبوعين على تصعيد عسكري عنيف.

video

هدنة حذرة
وتشهد الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة المعارضة للنظام هدوءا صباح اليوم الخميس، ولم تسجل أي غارات جوية، ولم تسمع أصوات تبادل الرصاص والقذائف على الجبهات.

وعادت الحركة إلى شوارع المدينة، وقرر الكثيرون فتح محالهم التجارية بالشطر الشرقي بعدما أغلقوها لأيام عدة تحت وطأة القصف. كما فتحت أسواق الخضار التي تعرض أحدها لغارات جوية أسفرت عن مقتل 12 شخصا يوم 24 أبريل/نيسان.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن الهدوء يسيطر على مدينة حلب بالكامل، مشيرا إلى مقتل مدني واحد في قصف للفصائل المعارضة على الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام بعد دقائق فقط على دخول التهدئة حيز التنفيذ الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (22.00 توقيت غرينتش).

كما أكد القيادي في فصيل "جيش الإسلام" في مدينة حلب أحمد سندة الالتزام بالتهدئة، وقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن مع أي مبادرة تخفف من معاناة المدنيين وتحقن دماءهم، وسنلتزم بها".

ولكن سندة أضاف أن "النظام بعد خمس سنوات من الثورة لم يعد بإمكانه الالتزام بأي هدنة أو تهدئة معلنة".

وأعلنت واشنطن مساء أمس الأربعاء عن اتفاق توصلت إليه مع روسيا لتوسيع اتفاق التهدئة ليشمل مدينة حلب، وأكدت وزارة الدفاع الروسية وجيش النظام السوري أن "نظام التهدئة" سيستمر 48 ساعة.

video

حرب جديدة
وأجرت واشنطن وموسكو منذ بداية الأسبوع مفاوضات لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي بدأ سريانه في سوريا قبل شهرين، لكنه انهار في مدينة حلب التي شهدت تصعيدا عسكريا منذ 22 أبريل/نيسان الماضي.

من جانبه، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات لمحادثات جنيف إن هناك خطة أخرى لحرب جديدة في حلب بعد فشل النظام السوري في اقتحام المدينة. وأضاف أسعد الزعبي -في لقاء سابق مع الجزيرة- أن اتفاق الهدنة في حلب قرار سياسي بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي, وهو وسيلة للسيطرة على حلب وتدميرها.

وفي سياق مواز، أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر محلية بسقوط قتلى وجرحى في غارات روسية على مدينة السخنة بريف حمص، وبينما ذكر التلفزيون الرسمي أن تفجير سيارة ملغمة في منطقة المخرم بريف حمص بالقرب من شعبة التجنيد أوقع ستة قتلى وأكثر من عشرين جريحا، أشار ناشطون إلى مقتل عشرة.

وكانت وكالة أعماق التابعة لـ تنظيم الدولة الإسلامية قالت إن مقاتلي التنظيم سيطروا على 13 حاجزا تابعا لقوات النظام الحاكم في ريف حمص، كما تمكن التنظيم من أسر أحد جنود النظام في معارك دارت بمنطقة حقل شاعر.

وأضافت الوكالة أن تنظيم الدولة استهدف ما قالت إنه آخر مواقع النظام غرب شركة شاعر بالمنطقة، في حين نعت مواقع موالية للنظام عشرة من جنوده قتلوا خلال المعارك.

المصدر : الجزيرة + وكالات