طالبت الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الخميس بإقالة وزير الداخلية مجدي عبد الغفار على خلفية اقتحام مقر نقابة الصحفيين.

وتعبيرا عن احتجاجها على ممارسات الداخلية، نشرت الصحف في صدر صفحاتها الأولى صورا غير محمضة (نيجاتيف) للوزير. كما طالب الصحفيون أيضا باعتذار على ما سموه استخدام البلطجية لحصار النقابة وإرهاب الصحفيين. 

"الوزير الـ negative" كان العنوان الرئيسي لعدد الخميس لصحيفة المقال الخاصة التي يرأس تحريرها إبراهيم عيسى، الإعلامي المؤيد للنظام الحاكم، وجاء مصحوبا بصورة وزير الداخلية "نيجاتيف".  

والتزمت صحيفة الشروق الخاصة بالموقف ذاته من صورة وزير الداخلية، تحت عنوان رئيسي "القلم يحاصر السلاح".

كما التزمت صحيفة البوابة، التي يترأس تحريرها عبد الرحيم علي، الصحفي والبرلماني المؤيد للنظام، بنشر صورة الوزير "نيجاتيف" مع عبارة "احنا (نحن) الصحفيين".

العشرات من مؤيدي السيسي أثناء تظاهرهم أمام نقابة الصحفيين بالقاهرة أمس (رويترز)

ولم يقتصر الأمر على الصحف الورقية، فقد التزمت مواقع إلكترونية بقرارات نقابة الصحفيين والصورة المتفق عليها لوزير الداخلية، وهي مواقع صحيفتي الأهرام و"أخبار اليوم" المملوكتين للدولة، و"اليوم السابع" والوطن والشروق و"المصري اليوم" و"المصريون" (خاصة) فضلا عن موقع "مصر العربية" (خاص).

وكانت الجمعية العمومية الطارئة لنقابة الصحفيين قررت خرق حظر النشر الذي أمر به النائب العام في قضية اقتحام مقر النقابة. وتمسكت بمطلب إقالة الوزير وحظر نشر أخباره، كما طالبت باعتذار من رئاسة الجمهورية.

وطالبت أيضا بالإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحبوسين في قضايا نشر. وقد شهد محيط النقابة مناوشاتٍ بين عدد من الصحفيين وقوات الأمن التي نصبت حواجز وفرضت حصارا مشددا على مقرها.

وأفادت وكالة رويترز أن عشرات المتظاهرين المؤيدين للحكومة تجمعوا أمام النقابة وسط القاهرة، وهتفوا مطالبين الرئيس عبد الفتاح السيسي "بذبح" الصحفيين.

وتواصل النقابة إجراءاتِها الاحتجاجيةَ، بما فيها تنكيس علمها, ورفع أعلامٍ سوداء اعتراضا على اقتحام قوات الأمن مقر النقابة الأحد الماضي حيث اعتقلت اثنين من أعضائها هما عمرو بدر ومحمود السقا. والأخيران يعملان في "بوابة يناير" الإخبارية المعارضة.

وتتهم السلطات المصرية الصحفيين بخرق قانون التظاهر في الاحتجاجات، وبتكدير السلم العام.

المصدر : الجزيرة + وكالات