أجرت وكالة أسوشيتد برس تحقيقا حول الرمادي، مركز محافظة الأنبار العراقية، التي كان الجيش العراقي أعلن تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، معتبرة في تقريرها المستند إلى صور أقمار صناعية حصرية أن كلفة الفوز في معركة الرمادي كانت المدينة نفسها حيث يعم الدمار في كل مكان.

واعتبرت أسوشيتد برس أن حجم الدمار الذي لحق الرمادي كان صادما، إذ أن أكثر من ثلاثة آلاف مبنى وأربعمئة طريق دمرت أو تحولت إلى ركام بين مايو/أيار الماضي عندما سيطر تنظيم الدولة على المدينة و22 يناير/كانون الثاني تاريخ انتهاء القتال فيها.

وقال محلل الخرائط ستيفن وود "الأمر كارثي قطعا في ما يتعلق بالدمار الذي يمكنكم مشاهدته في أنحاء المنطقة، لذلك سواء كانت هذه في وقت من الأوقات مباني متعددة الطوابق سويت بالأرض نتيجة للغارات الجوية أو للعبوات الناسفة أو جراء التفجيرات نفسها فإن هناك أضرارا ودمارا واسع النطاق في كل أنحاء المنطقة".

من جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي مؤيد الونداوي إن "ما يجري عمليا هو تدمير منظم للكثير من المدن والبلدات العراقية من أجل استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة".

وأضاف "حرب المدن ليست هي حرب الجيوش النظامية، وما يجري هو عمليات تهديم منظم".

واعتبر أن قوات التحالف تتحمل جزءا من هذا التدمير بسبب القصف الشديد الذي تشنه لاستهداف عنصر أو عنصرين من التنظيم في بناية معينة.

نقص الخبرة
وأوضح الونداوي أن نقص الخبرة لدى الجنود العراقيين لخوض معارك بالمدن يجعلهم يستخدمون الأسلحة بشكل كثيف للإبقاء على حياتهم دون اكتراث لحجم الدمار الذي يمكن أن يلحق بهذه المدن.

واستمرت حملة استعادة الرمادي من تنظيم الدولة ثمانية شهور ألقت فيها طائرات التحالف نحو ستمئة قنبلة على المدينة، لكن غارات البنتاغون التي قال إنها استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة دمرت الجسور والمباني والطرق.

ولم تقتصر الأضرار على البنية التحتية التي تحول غالبيتها إلى أطلال، بل شملت العنصر البشري أيضا، إذ أصبح غالبية السكان نازحين يعيشون في مخيمات بسبب الدمار الذي لحق بمنازلهم.

وكان محافظ الأنبار قد أعلن في وقت سابق أن آلاف القنابل والعبوات الناسفة ما تزال مزروعة بالمدينة، وهي بحاجة إلى وقت كاف لإزالتها.

المصدر : الجزيرة