أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن وفد الحكومة سيعود اليوم الأربعاء إلى طاولة المشاورات الجارية مع وفد الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في الكويت، بعدما علق مشاركته فيها احتجاجا على انتهاك الحوثيين وحلفائهم وقف إطلاق النار.

وقال ولد الشيخ أحمد في بيان إنه تم الاتفاق على أن تعمل لجنة التهدئة والتنسيق على النظر في الأوضاع الشائكة ميدانيا، وتقديم تقارير مفصلة عنها للجهات المعنية.

كما اتفقت الأطراف -وفق البيان نفسه- على أن تقوم هذه اللجنة بتقصي الأوضاع في "لواء العمالقة"، وإعداد تقرير في غضون 72 ساعة عن أحداث الأيام الأخيرة، مع توصيات بعملية يلتزم الأطراف بتنفيذها لمعالجة الأوضاع.

وكان وفد الحكومة اليمنية علق الأحد الماضي مشاركته في المشاورات المستمرة في الكويت منذ ما يقرب من أسبوعين احتجاجا على اقتحام الحوثيين وقوات صالح مقر لواء العمالقة، وهو قوة من الجيش يقع مقرها في محافظة عمران شمال غربي صنعاء، وظل بمنأى عن المواجهات العسكرية، فضلا عن خرق الهدنة السارية منذ 11 أبريل/نيسان الماضي في كل من تعز وشبوة.

وقال عبد الله العليمي نائب مدير مكتب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ورئيس الفريق الفني للوفد الحكومي اليمني، أمس، إن الوفد لن يسمح لمن يستهتر بأرواح الشعب اليمني وممتلكاته بأن يستظل بمظلة المشاورات.

وبعد تعليق مشاركته في الاجتماعات، طالب وفد الحكومة اليمنية بضمانات حتى يعود للمشاورات التي تُعقد برعاية الأمم المتحدة، وتستهدف التوصل إلى حل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني.

وقبل إعلان المبعوث الأممي عن عودة وفد الحكومة إلى طاولة المشاورات، سُجّلت تحركات دبلوماسية لإعادة المحادثات إلى مسارها. وفي هذا السياق، التقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني مساء أمس في الكويت وفد الحكومة اليمنية.

وقبل توقف المشاورات، قدم الوفدان ورقتين عن تصورهما للحل السياسي، وتضمنت ورقة الحكومة مقترحات بخصوص انسحاب الحوثيين وحلفائهم من المدن وتسليمهم الأسلحة للدولة. وقال ولد الشيخ أحمد إن الوفدين أكدا التزامهما بالقرار الدولي 2216 الذي ينص على انسحاب مليشيا الحوثي وقوات صالح من المدن، وإعادة مؤسسات الدولة.

المصدر : وكالات