‎قالت مصادر للجزيرة إن وفد الحوثيين وصالح في مشاورات الكويت طرح اسم نجل الرئيس اليمني المخلوع ضمن الكشوف المقدمة للمعتقلين لدى الحكومة ‎لإطلاقهم قبل حلول شهر رمضان المبارك.

وتقدم وفد الحوثيين بكشوف ضمت أكثر من 3760 اسما، من بينها أحمد علي عبد الله صالح النجل الأكبر للرئيس اليمني المخلوع، إلى جانب أسماء أشخاص قتلوا في المعارك التي تجري في اليمن.

وفي المقابل، شمل الكشف المقدم من جانب الوفد الحكومي 2630 اسما، أغلبهم مختطفون لدى مليشيات الحوثي، باستثناء 48 أسيرا تم أسرهم أثناء المعارك الأخيرة.

وأبدت مصادر من الوفد الحكومي اليمني المفاوض استغرابها من ورود نجل صالح ضمن كشوف الأسرى المطلوب الإفراج عنهم، حيث إنه ليس موجودا ضمن الأسرى، وعللت ذلك برغبة الحوثيين في تعطيل أي اتفاق عملي لإطلاق المعتقلين والتقدم في المشاورات أو إطلاق سراح شخصيات كبيرة محتجزة لديهم.

وأكد رئيس الحكومة الشرعية في اليمن أحمد عبيد بن دغر أمس الاثنين أنه "لا تنازل" عن الإفراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي وكافة المعتقلين لدى جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال إن الوفود المشاركة ستقدم ملاحظاتها حول كشوف الأسرى اليوم.

وقطعت لجنة المعتقلين والأسرى المنبثقة عن مشاورات السلام اليمنية منذ يومين شوطا كبيرا على طريق حل الملف الإنساني عبر تبادل قوائم المعتقلين والأسرى، في جلسة حضرها المبعوث الأممي ولد الشيخ أحمد.

إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال إن الوفدين قدما كشوفهما بشأن الأسرى (الجزيرة)

الترتيبات الأمنية والعسكرية
من جهة أخرى، قال ولد الشيخ أحمد اليوم الثلاثاء إن الوفد الحكومي في مشاورات السلام اليمنية المنعقدة في الكويت قدم أمس عرضا لتصوره للمرحلة المقبلة على الصعيدين الأمني والسياسي.

وأشار -في بيان صحفي- إلى أن وفد أنصار الله (الحوثيين) والمؤتمر الشعبي العام توسع في طرح التحديات التي يواجهها اليمن في هذه المرحلة التي وصفها بالدقيقة.

وحصلت قناة الجزيرة على الخطة المقدمة من وفد الحكومة الشرعية اليمنية إلى المبعوث الدولي بشأن الترتيبات الأمنية والعسكرية، وتنص الخطة على إنشاء لجنة عسكرية وأمنية ولجان فرعية في المحافظات.

كما حددت الخطة النطاق الزمني لعمل اللجنة العسكرية والأمنية وفقا للخطة الزمنية للانسحاب وتسليم السلاح.

وستتكون اللجنة العسكرية من ذوي الخبرة ممن لم يشاركوا في عملية الانقلاب، ولم يرتكبوا أي انتهاكات لحقوق الإنسان.

وستشرف اللجنة على انسحاب الحوثيين وحلفائهم من معسكرات الجيش والأمن، كما ستشرف على تأمين خروج المسلحين إلى مناطقهم بعد تسليمهم السلاح.

وستتولى اللجنة مهامها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في المحافظات اليمنية من أجل تأمين جميع المنشآت الحيوية والنقاط الأمنية والمقرات الحكومية والممتلكات العامة والخاصة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن مصادر "مقربة" من الحوثيين أن المبعوث الأممي التقى أمس الاثنين الوفد المشترك لجماعة الحوثي وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لمناقشة الملفات الأمنية والسياسية، وعرض رؤى الوفد الحكومي للحل.

وذكرت المصادر، أن اللقاء ناقش تشكيل لجنة أمنية وعسكرية ستتولى الترتيبات الأمنية للمرحلة القادمة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وكذلك "لجنة ضمانات" لمتابعة الاتفاقات التي سيتم إبرامها بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات