يجري المبعوث الدولي إلى سوريا اليوم الثلاثاء ستفان دي ميستورا محادثات مع المسؤولين الروس في موسكو بشأن الهدنة بسوريا وسط مساع لتوسيع الهدنة لتشمل حلب، في حين أكدت بريطانيا الحاجة إلى مبادرة جديدة بسوريا من أجل مواصلة المحادثات.

وقال دي ميستورا قبل مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بيان إنه لا يمكن إحراز أي تقدم في المباحثات السياسية من دون الهدنة وخطوات أخرى لتحقيق "منافع ملموسة على الأرض للشعب السوري".

من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس الاثنين إنه قلق للغاية بشأن ما آل إليه وقف إطلاق النار في سوريا، وإن ثمة حاجة لمبادرة جديدة كي يظل الحوار قائما بعد تصعيد حاد في أعمال العنف بمدينة حلب.

وأكد هاموند للصحفيين خلال زيارته لمكسيكو سيتي أن "ثمة حاجة لمبادرة جديدة في الحوار السوري لإبقائه حيا"، مشيرا إلى أن "المعارضة السورية المعتدلة تواجه صعوبات متزايدة في تبرير مشاركتها بالعملية السياسية".

وقال إنه يأمل في إحراز تقدم بالأيام المقبلة في الوقت الذي تتوسط فيه روسيا والولايات المتحدة في اجتماعات بشأن سوريا في جنيف، وتوقع "مزيدا من الاجتماعات الدولية في الأسبوع المقبل أو نحو ذلك".

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري عقب مباحثات عقدها في جنيف أمس الاثنين إن بلاده قامت بجهود مع كل أعضاء مجموعة الدعم الدولية في سوريا، لإعادة تفعيل اتفاق التهدئة. 

وقال كيري أمس الاثنين في جنيف لقد "ساهم الجانبان -المعارضة والنظام- في هذه الفوضى، وسنعمل خلال الساعات المقبلة بشكل مكثف من أجل محاولة استعادة وقف الاقتتال".

وبحث كيري في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي لافروف سبل تجديد التزام الأطراف السورية باتفاق وقف الأعمال العدائية، وأكد الوزيران أنهما يعملان على تمديد هدنة في سوريا لتشمل حلب، وطالبا جميع الأطراف باحترام الهدنة.

كما أكد الأبيض أمس الاثنين أنه يجب على روسيا ممارسة مزيد من الضغوط على حليفها بشار الأسد، لوقف هجماته على فصائل المعارضة السورية في حلب.

من جهته، شدد وزير الخارجية السعودي على أن التهدئة يجب أن تشمل كل المناطق السورية، مشيرا إلى أن مصير المباحثات السورية سيتضح بعد لقاء المبعوث الدولي مع وزير الخارجية الروسي في موسكو اليوم الثلاثاء، وجدد ضرورة رحيل بشار الأسد سياسيا أو عسكريا.

video

احتواء التصعيد
وكانت الأمم المتحدة قد أعربت أمس الاثنين عن قلقها إزاء التصعيد الخطير للقتال داخل وحول مدينة حلب. ودعا بان كي مون الأطراف المتنازعة إلى العودة الفورية لاتفاق وقف الأعمال القتالية وتحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين.

من جانبه، قال عمرو أبو العطا رئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية والسفير المصري في المنظمة إن دي ميستورا سيطلع مجلس الأمن قريبا على الوضع في حلب.

وفي سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة موقفها الرافض لإقامة مناطق عازلة أو آمنة في سوريا، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن الرئيس باراك أوباما ما زال يرى أن المناطق الآمنة ليست بديلا عمليا في الوقت الراهن بسبب الالتزامات التي تفرضها على الولايات المتحدة.

يذكر أن موسكو وواشنطن أعلنتا عن الاتفاق على نظام تهدئة مؤقتة (هدنة محلية) في ضاحية الغوطة الشرقية بدمشق وفي ريف اللاذقية الشمالي اعتبارا من صباح السبت الماضي، وتستمر هدنة اللاذقية ثلاثة أيام، وتقرر تمديد هدنة الغوطة 48 ساعة أخرى بعد أن كانت مقررة لمدة 24 ساعة.

ولم تشمل الهدنة المؤقتة حلب التي ينذر القتال العنيف فيها بتقويض أول محادثات سلام تشارك فيها الأطراف المتنازعة والتي من المقرر أن تستأنف في موعد لم يحدد بعد أن تعثرت الجولة التي نظمت بجنيف في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات