أفاد سجناء من داخل سجن حماة المركزي للجزيرة أن بعض السجناء احتجزوا أفرادا من قوات النظام بينهم ضابطان اليوم السبت، وذلك بعد أن أبلغهم رئيس المحكمة الميدانية أنه سينفذ فيهم حكم الإعدام.

وقالت مراسلة الجزيرة إيلاف ياسين إن رئيس المحكمة رضا موسى وصل ظهر اليوم إلى السجن في إيحاء لقرب تطبيق ما تم الاتفاق عليه سابقا مع السجناء، ثم التقى باثني عشر سجينا وأخبرهم أنه سيتم نقلهم إلى دمشق لإعدامهم، ما دفع هؤلاء السجناء للعودة إلى زملائهم داخل السجن وتنفيذ عصيان جديد.

وذكرت المراسلة أن العصيان الحالي أخطر من الحالات المماثلة السابقة حيث احتجز السجناء قائد شرطة حماة ومدير السجن، كما نقلت المراسلة عن السجناء قولهم إن النظام يحاول المراوغة والتسويف في المفاوضات وإقناعهم بضرورة دفع رشى باهظة مقابل عدم إعدامهم.

ويناشد السجناء المنظمات الدولية والهلال الأحمر السوري لإنقاذهم بعد وصول عدد من رؤساء الأفرع الأمنية التابعة للنظام إلى السجن واقتحامه من قبل 50 عنصرا من قوات حفظ النظام في محاولة السيطرة عليه.

وقالت وكالة مسار برس إن عناصر النظام أطلقوا قنابل الغاز على السجناء وقطعوا خطوط الماء والكهرباء عن السجن، كما استقدمت تعزيزات إلى محيطه.

وأعلن سجناء السيطرة على السجن وأسر عدد من أفراد الشرطة الأربعاء الماضي متهمين النظام بعدم الالتزام بالإفراج عن نحو خمسمئة معتقل حسب ما تم الاتفاق عليه خلال هدنة توصلوا إليها في وقت سابق من الشهر الجاري.

وكان نحو ثمانمئة سجين -معظمهم معتقلون سياسيون- قد شرعوا بداية الشهر الجاري في عصيان داخل السجن من أجل منع قوات النظام من نقل خمسة معتقلين إلى سجن صيدنايا قرب دمشق لإعدامهم، تنفيذا لأحكام عسكرية صدرت بحقهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات