قال الشيخ مصطفى الطربولي رئيسِ لجنة التفاوض لإدخال المساعدات عن أهالي الفلوجة، إن الأخيرة تتعرض لقصف يومي عشوائي في ظل ظروف غير إنسانية.

وحمل الطربولي في حديث للجزيرة سياسيي السنة ومجلس محافظة الأنبار مسؤولية ما يحدث للمدينة، وقال إنهم "باعوا الفلوجة وأهلها مقابل أن يجلسوا على كراسي الخزي والعار"، مطالبا العشائر المحيطة بالفلوجة بألا يكونوا جسرا للعدوان عليها، ومؤكدا في الوقت نفسه أن "الفلوجة أصبحت الميزان بين الحق والباطل".

في سياق متصل أكد الشيخ مؤيد الجميلي أحد قادة الحشد العشائري ووجهاء مدينة الكرمة بمحافظة الأنبار غربي العراق أن عناصر من مليشيا الحشد الشعبي قامت بإحراق مسجد وممتلكات عامة وخاصة في المدينة.

وقال في حديث للجزيرة إن المليشيا المذكورة قامت أمس الجمعة بتفجير مسجدي الكرمة الكبير وإبراهيم العلي الحسون، وسرقت عشرات المنازل وسط المدينة بعد يومين من طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وزاد الشيخ الجميلي أن بعض عناصر الحشد يريدون تغيير بوصلة الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب الحرق والدمار، مشيرا إلى أن مليشيا الحشد الشعبي كتبت عبارات طائفية على عدد من جدران المنازل ومنها "الحشد الشعبي فوق أهالي الكرمة".

وكان الجميلي قال لوكالة الأناضول إن "مليشيات الحشد الشعبي هي من تسيطر الآن على مدينة الكرمة بشكل كامل وسط استياء مقاتلي العشائر والقوات الأمنية" مضيفا أنها "قامت بنقل بعض الأثاث والأجهزة الكهربائية التي سرقتها بواسطة السيارات التابعة لها باتجاه العاصمة بغداد".

وكان مسؤولون من السنة أبدوا مخاوفهم من مشاركة فصائل الحشد الشعبي في الحملة العسكرية التي انطلقت الاثنين الماضي لاستعادة مدينة الفلوجة كبرى مدن الأنبار من تنظيم الدولة.

يشار إلى أن مقاتلي الحشد العشائري انسحبوا من المعارك الدائرة ضد تنظيم الدولة شمال شرقي الفلوجة بسبب عدم التزام مليشيا الحشد الشعبي بأوامر الجيش بوقف القصف العشوائي المستمر على الفلوجة.

يذكر أن منظمات حقوقية محلية وأجنبية وجهت العام الماضي لعناصر مليشيا الحشد الشعبي اتهامات بإحراق المساجد وحرق البيوت بخلفية طائفية بالإضافة لقتل مدنيين في محافظتي صلاح الدين وديالى.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة