وجّه مركز جنيف الدولي للعدالة نداء عاجلا إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى المفوض السامي لحقوق الإنسان وإلى كل الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية لقيام كل بمسؤولياته لإيقاف الحملة العسكرية التي تجري في مدينة الفلوجة من أجل استعادتها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وحسب بيان للمركز فإن هذه الحملة "تتم بغطاء أميركي ودعم إيراني وبتنفيذ المليشيات الطائفيّة التي تهيمن على وحدات الجيش العراقي".

واعتبر مركز جنيف الدولي للعدالة أن ما يجري في الفلوجة يرقى إلى عمليات إبادة جماعيّة تستهدف المدنيين العزل، "ضمن توجه طائفي واضح ومعلن تؤكده تصريحات قادة المليشيات المنضوية تحت ما يسمّى الحشد الشعبي".

كما عدّ البيان ما يحدث بالفلوجة خرقا سافرا لقواعد القانون الدولي الإنساني وفي مقدمته اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

واعتبر البيان أن "سفك دماء المدنيين باسم محاربة الإرهاب ليس أقل خطورة من الإرهاب نفسه".

وقال خالد الصقر الناشط في مجال الإغاثة من منظمة الفلوجة للإغاثة الإنسانية "إن ما يحدث في الفلوجة مأساة كبرى بسبب القصف الذي تمارسه قوات الأمن على المدنيين العزل".

وأشار في حديث للجزيرة إلى أن سكان الفلوجة يواجهون خطر الموت بسبب عدم توفر المواد الغذائية في ظل القصف الشديد الذي تتعرض له المدينة بالموازاة مع غياب ممرات آمنة هناك.

ولفت الصقر إلى أن أكثر من منظمة إنسانية تحاول إيصال المساعدات لسكان الفلوجة من دون جدوى بسبب حصار الحكومة العراقية للمدينة.

video

حماية
في السياق دعا عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني، قوات الجيش العراقي ومن وصفهم بالمقاتلين الأبطال إلى توفير الحماية للمدنيين في الفلوجة.

وأشار الكربلائي في خطبة الجمعة التي ألقاها بمدينة كربلاء وسط العراق إلى أن إنقاذ المدنيين أهم من استهداف العدو والقضاء عليه، حسب قوله.

من جهتها قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن نحو ثمانمئة مدني من أهالي مدينة الفلوجة تمكنوا من الهروب في حين مازال عشرات الآلاف عالقين داخل المدينة، بسبب انعدام الممرات الآمنة.

وقال بيان لمنسقة البعثة الأممية للشؤون الإنسانية في العراق إن الأمم المتحدة وباقي منظمات الإغاثة غير قادرة على إيصال المساعدات إلى الفلوجة بسبب عدم وجود ممرات آمنة.

ويوم أمس جددت الأمم المتحدة نداءها إلى جميع الأطراف المتحاربة في العراق بضرورة بذل كل الجهود الممكنة لحماية المدنيين في مدينة الفلوجة والحفاظ على البنية التحتية للمدينة وفقا لمبادئ القانون الدولي، وحذرت من المخاطر المحدقة بعشرات آلاف المحاصرين بالمدينة.

وقال فرحان حق نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي الخميس إن الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق يان كوبيس دعت جميع أطراف النزاع إلى الالتزام الصّارم بالقانون الإنساني الدولي، وضمان السماح للمدنيين بمغادرة مناطق القتال في كرامة وأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات