قال مصدر عسكري في قيادة عمليات الأنبار إن الجانب الأميركي عبّر عن امتعاضه من تجاوزات الحشد الشعبي في معركة الفلوجة التي بدأها الجيش العراقي لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المصدر أن اجتماعا عالي المستوى عقد في وقت متأخر من ليلة أمس بين قادة عسكريين عراقيين وأميركيين وقادة من الحشد العشائري، وأن الأميركيين كانوا منزعجين من عدم التزام الحشد الشعبي بخطط المعركة، ولا سيما تعمدهم قصف الفلوجة عشوائيا.

وقال أيضا إن قادة الحشد العشائري الذين حضروا الاجتماع عبّروا عن انزعاجهم من تصرفات الحشد الشعبي، ولا سيما أنها ضد التعهدات التي قدمتها القيادات العراقية والأميركية قبل انطلاق المعركة.

وبيّن المصدر أن الجانب الأميركي جدد تعهده لقادة الحشد العشائري بأن الحشد الشعبي لن يُسمح لهم بدخول الفلوجة، وسيتم قصف أي تشكيل للحشد إذا ما تقدم نحوها.

وفي وقت سابق اتهم عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات الحشد الشعبي بقصف الفلوجة بصورة عشوائية، في خضم الحملة العسكرية الجارية، وهو ما أسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية للمدنيين.

وطالب بركات في حديث لوكالة الأناضول رئيس وزراء العراق حيدر العبادي بإبعاد عناصر الحشد الشعبي عن العمليات بالفلوجة لحين إنهاء المهمة، مطالبا قادة الحشد الشعبي باستنكار التصريحات الطائفية التي أطلقها عناصر منه بحق الفلوجة وأهلها.

وكانت الفلوجة -التي تقع على مسافة تقدر بنحو خمسين كيلومترا من بغداد- أول مدينة سيطر عليها تنظيم الدولة في يناير/كانون الثاني 2014. وقبل الحرب الدائرة حاليا كان نحو ثلاثمئة ألف شخص يعيشون في المدينة الواقعة على نهر الفرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات