قتل 19 عنصرا من الحشد العشائري خلال مشاركته الجيش العراقي في هجوم على مواقع تنظيم الدولة الإسلامية جنوب الفلوجة وفي تفجير قرب المدينة، بالتزامن مع إعلان الجيش انطلاق المرحلة الثانية لمعركة استعادتها من تنظيم الدولة.

وافادت مصادر للجزيرة بمقتل 15 عنصرا من الحشد العشائري في تفجير عبوات ناسفة قرب الفلوجة، وأربعة عناصر آخرين منه في هجوم مشترك مع الجيش من أربعة محاور على مواقع التنظيم جنوب المدينة.

من جهتها، قالت مصادر للجزيرة إن تنظيم الدولة انسحب من معظم مواقعه في جنوب الفلوجة الممتدة من محيط عامرية الفلوجة وصولا إلى سدها على نهر الفرات.

وبموازاة ذلك، أعلنت قيادة العمليات المشتركة للجيش بدء المرحلة الثانية لمعركة الفلوجة، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى حققت أهدافها التي تضمنت محاصرة المدينة من جميع الجهات واتخاذ القوات العراقية والحشد العشائري مواقعهما فيها.

وأثناء المعارك التي شهدتها الفلوجة ومحيطها أمس الثلاثاء قتل 35 من الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي جراء اشتباكات مع تنظيم الدولة في الكرمة والصقلاوية قرب الفلوجة.

وفي السياق ذاته، نشرت حركة النجباء -إحدى فصائل الحشد الشعبي- صورا لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني وهو في أحد الاجتماعات المنعقدة بغرفة العمليات.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي إن عدد القوات المشاركة في عملية استعادة الفلوجة يصل إلى ثلاثين ألف مقاتل من أفراد مليشيات الحشد الشعبي.

video

قتلى مدنيون
واتهم عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات الحشد الشعبي بقصف الفلوجة بصورة عشوائية في خضم الحملة العسكرية الجارية، وهو ما أسفر عن وقوع خسائر مادية وبشرية.

وطالب راجع رئيس الوزراء العراق حيدر العبادي بإبعاد عناصر الحشد الشعبي عن العمليات بالفلوجة لحين إنهاء المهمة، مطالبا قادة الحشد الشعبي باستنكار التصريحات الطائفية التي أطلقها عناصر منه بحق المدينة وأهلها.

من جهتها، قالت مصادر طبية عراقية إن عدد القتلى داخل الفلوجة ارتفع أثناء يومين إلى عشرين جراء القصف المكثف على المدينة.

وكانت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية -بينها الصليب الأحمر- عبرت عن قلقها على مصير عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين بالفلوجة. 

يشار إلى أن القوات العراقية تحاصر الفلوجة منذ أكثر من عامين، مما تسبب في نقص الغذاء والدواء ودفع معظم السكان للنزوح إلى مناطق أخرى. 

ويعيش حاليا في الفلوجة نحو خمسين ألف شخص حسب الأمم المتحدة، في حين تشير تقديرات عسكريين أميركيين إلى وجود ما بين ستين وتسعين ألف مدني فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات