نفت موسكو تضرر بعض مروحياتها بفعل هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية على قاعدة لها في سوريا، وذلك بعد إصدار شركة "ستراتفور" الأميركية الثلاثاء تقريرا يعود إلى 14 و17 مايو/أيار الجاري، يكشف عن أضرار لحقت بقاعدة "تي4" الواقعة بين مدينتي تدمر وحمص جراء القصف.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الأضرار حدثت قبل أشهر بسبب قتال بين قوات النظام السوري ومسلحين من جماعات "إرهابية"، مضيفة أن "المعدات الجوية وقطع السيارات والعديد من الحفر الناجمة عن انفجار قنابل موجودة منذ أشهر عديدة".

وفي مقابلة مع الجزيرة، قال الخبير العسكري بافل فيلغين هاور من موسكو إنه ليس واضحا ما حدث بالفعل، حيث تنفي وزارة الدفاع أن تكون الطائرات تابعة لقواتها، مضيفا أن وكالة "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية سبق أن نقلت عن مصدر عسكري سوري قوله إن القاعدة الروسية تعرضت لقصف تسبب في إشعال حرائق وتدمير عدة مروحيات دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضح الخبير الروسي أن المروحيات الروسية لا تستطيع التزود بالوقود في الجو، فكان من الضروري نقلها إلى قاعدة مؤقتة قرب تدمر، لذا فمن الممكن أن تكون هناك أسلحة وجنود روس في المنطقة، وبما أنه لم يسقط ضحايا في الهجوم فمن الصعب تغطية ما حدث هناك والتحقق من صحة الرواية، بحسب قوله.

وكانت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة قد ذكرت في منتصف الشهر الحالي أن حريقا وقع بالقرب من قاعدة "تي4" -المعروفة كذلك باسم قاعدة "تياس"- وأسفر عن احتراق أربع مروحيات روسية وعشرين شاحنة محملة بالصواريخ، وهو العدد ذاته الوارد في تقرير ستراتفور. 

وتشير صور الأقمار الصناعية التي نشرتها شركة ستراتفور للدراسات الأمنية والإستراتيجية إلى أن أربع مروحيات وعشرين شاحنة تضررت بسبب حريق نجم عن قصف مدفعي نفذه تنظيم الدولة، وبدت تحديدا أربع مروحيات روسية هجومية من طراز (أم إي24) وكأنها دمرت تماما، إضافة لتضرر مقاتلة سورية من طراز "ميغ25".

ونقلت "بي بي سي" عن المحلل في شركة "ستراتفور" سيم تاك قوله إن "هذا الانفجار لم يكن عرضيا"، مؤكدا أن هناك أدلة على "مصادر انفجارات مختلفة في المطار، تظهر أن الروس أصيبوا بضربة قاسية".

المصدر : الجزيرة + وكالات