حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من تناقص مخزون الأغذية بشدة في مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد، وأضاف البرنامج أن الهجمات التي تقوم بها القوات العراقية قطعت كل طرق دخول الغذاء إلى المدينة.

وأشار إلى أن بعض السكان يأكلون الحشائش حتى يتمكنوا من البقاء على قيد الحياة، وأن أسعار الطحين ومواد غذائية أخرى تضاعفت مئات المرات بسبب ندرتها.

وناشدت الأمم المتحدة المتحاربين في الفلوجة إقامة "ممرات آمنة" للسماح للمدنيين بالفرار من المدينة، في ظل الحملة العسكرية التي تشنها الحكومة -المسنودة بمليشيات- ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك، إن نحو خمسين ألف مدني بالفلوجة معرضون "لخطر عظيم" جراء الحملة العسكرية للجيش العراقي التي تستهدف تنظيم الدولة.

وأكدت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبير عطيفة، عدم وجود ممرات آمنة تسمح للمدنيين بالخروج ودخول منظمات الإغاثة، وأوضحت للجزيرة أن الحصار الذي خضعت له الفلوجة منذ عامين فاقم من معاناة المدنيين، وتسبب في اختفاء العديد من السلع وارتفاع أسعار الموجود منها. 

وقالت عطيفة إن برنامج الغذاء حشد عددا كبيرا من موظفيه، وأعدّ خمسين ألف وجبة سيتم توزيعها في حال النجاح في الدخول إلى الفلوجة أو الوصول إلى المدنيين العالقين فيها. 

وبدأ هجوم الجيش الاثنين الماضي لاسترداد المدينة التي أصبحت معقلا للتنظيم منذ استيلائه عليها في يناير/كانون الثاني 2014.

من جانبه، قال المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعراق رالف الحاج إن منظمته لا تستطيع بلوغ الفلوجة بسبب منع طواقمها من الوصول إلى هناك، وأوضح أن المنظمة لم تتلق ردا على طلبات متكررة وجهتها خلال الأشهر الماضية للسماح لها بدخول المدينة ومعاينة أوضاع المدنيين وحصر احتياجاتهم. 

وأشار الحاج -في تصريح للجزيرة- إلى أن عددا كبيرا من المدنيين عالقون في خطوط النار، ولا يمكن للجنة الصليب الأحمر ولا لأي منظمة إنسانية أخرى الوصول إليهم. 

المصدر : الجزيرة + وكالات