قالت مصادر طبية عراقية إن عدد القتلى داخل الفلوجة ارتفع جراء القصف المكثف للقوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي على المدينة، في حين أقرت مليشيات شيعية بأن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني يقود معارك الفلوجة.

وأكدت المصادر الطبية أن عدد القتلى داخل الفلوجة ارتفع منذ أمس الاثنين إلى عشرين قتيلا، بينما أصيب نحو ثلاثين آخرين في القصف المستمر لليوم الثاني، والذي أسفر عن أضرار بالمنازل والممتلكات.

من جهتها، نشرت حركة النجباء إحدى فصائل الحشد الشعبي، صورا لقاسم سليماني وهو في أحد الاجتماعات المنعقدة في غرفة العمليات.

في غضون ذلك، قالت مصادر للجزيرة إن خمسة وثلاثين من الجيش العراقي ومليشيات الحشد قتلوا في تفجير انتحاري واشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية في الكرمة والصقلاوية قرب الفلوجة.

وذكرت مصادر في الجيش العراقي أن نحو عشرين جنديا عراقيا قتلوا وأصيب نحو 15 آخرين في تفجيرين بعربتين ملغمتين يقودهما مقاتلان من تنظيم الدولة استهدفا موقعا عسكريا ورتلا لعربات تحمل تعزيزات عسكرية ومؤنا في محيط الصقلاوية شمال الفلوجة.

كما ذكرت مصادر للجزيرة أن 15 عنصرا من الحشد الشعبي قتلوا في تفجير وقع في منطقة الرشاد بالكرمة شرق الفلوجة، وأعقبت الهجوم اشتباكات بين التنظيم والحشد الشعبي.

video

تقدم للجيش
في المقابل، قال وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إن معركة الفلوجة تسير وفق ما خطط لها وإن القوات العراقية تحقق تقدما سريعا وكبيرا.

وأضاف العبيدي خلال زيارته مواقع عراقية بأطراف الفلوجة أن الجيش ومليشيات الحشد متلاحمان في هذه المعركة التي وصفها بالمهمة جدا والمفصلية.

من جهتها، قالت مصادر عسكرية عراقية إن القوات الأمنية اقتربت اليوم من الخط السريع الذي يمر بأطراف الفلوجة في مسعى منها لتضييق الخناق على المدينة، مضيفة أن الفريق الهندسي المرافق للقوات العراقية يحاول رفع العبوات الناسفة التي زرعها مقاتلو التنظيم.

وتقدمت القوات على خط المرور القديم الذي يربط الفلوجة بالعاصمة، حتى وصلت إلى منطقة معامل السمنت والحراريات ثم منطقة الكرمة على يمين خط المرور، وسيطرت على خط المرور والمستشفى الأردني وأجزاء من الكرمة، وتحاول أن تفصل مدينة الفلوجة عن الكرمة بالسيطرة على عدة قرى بين المدينتين، ومنها الشهابي والبوعودة.

وفي شمال شرق الفلوجة تقول خلية الإعلام الحربي إن القوات الحكومية سيطرت على منطقتي اللهيب والبوخنفر شمالي الكرمة، وبذلك تضيّق الخناق على مسلحي التنظيم في الكرمة.

كما تسعى القوات العراقية إلى تأمين طريق ذراع دجلة المؤدي إلى التاجي شمال بغداد والمرتبط بطرق الفلوجة سامراء لتحول دون تواصل التنظيم مع مسلحيه بحوض الثرثار.

المصدر : الجزيرة