تتواصل الأحد عمليات البحث عن حطام طائرة مصر للطيران وجثث الضحايا والصندوقين الأسودين، بينما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن تحديد أسباب الكارثة الجوية قد يستغرق وقتا طويلا.

وتصل مساء اليوم إلى منطقة البحث عن حطام الطائرة في عرض البحر الأبيض المتوسط، سفينة البحرية الفرنسية المختصة في رصد الإشارات التي ترسلها الصناديق السوداء للطائرات المنكبة.

وفي أول تعليق له على حادث سقوط الطائرة، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد إن تحديد سبب تحطم طائرة الركاب المصرية فوق البحر المتوسط يوم الخميس قد يستغرق وقتا طويلا.

وأضاف في كلمة ألقاها في مدينة دمياط الساحلية وبثها التلفزيون على الهواء، أن كل الفرضيات محتملة في حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل 66 شخصا في رحلة من باريس إلى القاهرة.

ورغم توفر أجهزة متطورة وغواصات تعمل بنظام التحكم عن بعد في السفينة الفرنسية، فإن فرق الإنقاذ تخشى أن يتعذر رصد إشارات من الصندوقين الأسودين للطائرة المصرية، نظرا لأن عمق مياه البحر في تلك المنطقة يتجاوز ثلاثة آلاف متر.

من جهتها جددت فرنسا تأكيدها أن كل الاحتمالات حول ملابسات تحطم الطائرة المصرية لا تزال قيد الدراسة، وقال وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده لا ترجح احتمالا بعينه.

وانضمت طائرة تابعة للبحرية الأميركية إلى عمليات البحث الجارية عن حطام الطائرة المنكوبة، وأعلنت كل من بريطانيا وإيطاليا استعدادهما للمشاركة في التحقيق الذي تقوده مصر للوقوف على ملابسات تحطم الطائرة يوم الخميس الماضي. 

video



وفي تطور لافت، كشفت هيئة سلامة الطيران الفرنسية معلومات تؤكد إصدار الطائرة المنكوبة إنذارا آليا بوجود دخان كثيف قرب قمرة القيادة، قبيل انقطاع بث البيانات.

ونقلت تقارير إعلامية عن محققين فرنسيين قولهم إن الطائرة أرسلت سبع إشارات مفاجئة في غضون ثلاث دقائق. وشملت الإشارات تحذيرات من دخان في المرحاض، وكذلك في أجهزة توجيه الطائرة الموجودة أسفل قمرة القيادة، وبعد دقائق معدودة لوحظ اختفاء الطائرة عن شاشات الرادار.

وكشف موقع "أفييشن هيرالد" المتخصص في الطيران، أن نظام الاتصالات الصادر عن الطائرة رصد الدخان في المرحاض في الساعة 12:26 بتوقيت غرينتش (15:26 بتوقيت مكة المكرمة)، وبعد دقيقة رُصد دخان في إلكترونيات الطائرة.

أما آخر رسالة فصدرت في الساعة 00:29 (03:29 بتوقيت مكة)، قبل أن ينقطع الاتصال مع الطائرة بعد ذلك بأربع دقائق.

ورجح خبراء في الطيران اندلاع حريق على متن الطائرة. لكن ما يتوافر من معطيات حتى الآن ليس كافيا للقطع بحقيقة ما جرى بالفعل، إن كان متعمدا أم أنه مجرد خلل فني أو حادث عرضي.

وعلى عكس حادثة الطائرة الروسية، تتمسك الحكومة المصرية منذ البداية بفرضية العمل الإرهابي باعتباره السبب الأول والوحيد لسقوط الطائرة، أما فرنسا فتؤكد أنها تدرس كافة الاحتمالات ولا ترجح فرضية بعينها.

وبعد ثلاثة أيام على وقوع المأساة، لم يتبن أي تنظيم إسقاط طائرة مصر للطيران، مما أسهم في تراجع فرضية العمل الإرهابي، وهو ما يجعل من تحليل الصندوقين الأسودين وحطام الطائرة والجثث سبيلا لإجلاء ما حدث في الدقائق الأخيرة، قبل أن تهوي الطائرة من علو 37 ألف قدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات