قالت مصادر طبية اليوم إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب تسعون من بين المحتجين الذين اقتحموا المنطقة الخضراء الشديدة التحصين بالعاصمة بغداد أمس، وقد حاول متظاهرون الاعتصام عند مبنى مجلس محافظة البصرة بجنوب البلاد.

وأضافت المصادر أن هؤلاء القتلى الذين شيعت جنائزهم اليوم في بغداد سقطوا بالرصاص، لا بسبب الغاز المدمع.

وجرى حصر عدد ضحايا اقتحام المنطقة الخضراء من أربعة مستشفيات نقلوا إليها، ومن مشرحة بغداد المركزية، وفق وكالة رويترز.

وكانت مصادر عراقية قد قالت إن 110 أشخاص أصيبوا إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص وقنابل الغاز المدمع لتفريق متظاهرين من أتباع التيار الصدري والتيار المدني تجمعوا عند أبواب المنطقة الخضراء وتمكنوا من اقتحامها للمرة الثانية خلال شهر، وتمكن بعضهم من السيطرة على مقر رئاسة الوزراء والبرلمان داخل المنطقة وقتا قصيرا.

وفرضت الحكومة حظر التجول في بغداد أمس الجمعة لكن السلطات قالت في وقت لاحق إن النظام عاد إلى المنطقة بعد انتهاء ما سمته أعمال الشغب.

وبث ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلا مصورا يظهر تعرض متظاهرين وجنود من الجيش العراقي لإطلاق نار ممن قالوا إنهم مسلحون من منظمة "بدر" و"طلائع الخراساني".

وتظهر الصور قيام ضباط وجنود في الجيش العراقي بإسعاف مصابين من المتظاهرين، بعد تعرضهم لغاز مدمع.

إدانة
وأدان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في كلمة ألقاها في وقت متأخر أمس اقتحام المنطقة الخضراء وحذر من الفوضى والصراع.

وقال "ما حصل اليوم من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام لا يمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه وإن القانون لابد أن يأخذ مجراه على كل متجاوز".

لكن مقتدى الصدر أبدى تضامنه مع ما سماه "الثورة العفوية السلمية" وأدان الحكومة في بيان؛ لأنها "تقتل أبناءها بدم بارد" حسب وصفه.

وفي جنوب البلاد استخدمت قوات الأمن العراقية قنابل غاز مدمع وأعيرة مطاطية لتفريق متظاهرين كانوا يحاولون الاعتصام عند مبنى مجلس محافظة البصرة تضامنا مع أنصار مقتدى الصدر الذين اقتحموا المنطقة الخضراء.

وندد المحتجون بالتدخل الإيراني في البلاد، وبالمليشيات التي ترفع أعلاما إيرانية في محافظات العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات