بدأت تتكشف قصص إنسانية موجعة لمسافرين على متن الطائرة المصرية المنكوبة، فالركاب جمعهم طريق بلا عودة على اختلاف جنسياتهم وتنوع أهدافهم لركوب الطائرة، بين الذاهب في رحلة عمل، والعائد من رحلة علاج.

وتباينت قصص هؤلاء الضحايا، ولعل أكثرها تأثيرا قصة الشاب أحمد العشري وزوجته ريهام حسن، فقد أصيبتال زوجة بمرض عضال بعدما رحل والداها وسافرت بصحبة زوجها للعلاج في فرنسا، وعولجت الزوجة من مرضها غير أنهما رحلا في الحادث تاركين ثلاثة أطفال -أكبرهم لا يزيد عمره عن سبع سنوات- ينتظرون عودة والديهم، وسيطول انتظارهم.

الإحساس بالرحيل دفع مضيفة الطائرة سمر عز الدين إلى نشر صورة لها وهي تحمل حقيبة سفر، ومن خلفها طائرة تغرق في البحر، فتحقق لها ما توقعته تماما.

المأساة ضربت بحزنها أفراد عشرات من الأسر، بينهم فرنسيون وجزائريون وسودانيون وسعوديون.

لكن بين صرخات الحزن وجه آخر لأناس كتبت لهم النجاة من الحادث، ولعل أبرزهم ذلك الشاب الذي حضر إلى المطار ساعة الإقلاع لكنه لم يغادر.

ومن بين الناجين أيضا عضو البرلمان المصري الصحفي عبد الرحيم علي الذي غيّر موعد رحلته لشعوره بالإرهاق.

فرحتان بالنجاة بين عشرات الجراح، ويبقى أهالي الراحلين ينتظرون العثور على جثث ذويهم، فقد يخفف ذلك عنهم بعض ألم الفقد.

واختفت الطائرة المصرية المتجهة من باريس إلى القاهرة فجر الخميس من على شاشات الرادار بعد وقت قليل من مغادرتها المجال الجوي اليوناني، وبعد دقائق من دخولها المجال الجوي المصري.

وكان على متن الطائرة 66 شخصاً، بينهم ثلاثون مصرياً و15 فرنسيا، والباقون من جنسيات أخرى.

المصدر : الجزيرة