أعلنت قوات الأمن العراقية سيطرتها على المنطقة الخضراء ببغداد، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 110 جراء تفريق الأمن لمتظاهرين اقتحموا المنطقة ودخلوا مقر الحكومة، في حين أبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعمه للمتظاهرين ووصفهم بالثوار.

وقالت قيادة العمليات المشتركة العراقية مساء اليوم الجمعة إن أجهزة الأمن فرضت كامل سيطرتها بعد الأحداث التي جرت داخل المنطقة الخضراء وفي محيطها، كما أعلنت السلطات العراقية حظر التجول في بغداد حتى إشعار آخر.

وقالت مصادر عراقية إن 110 أشخاص أصيبوا إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص وقنابل الغاز المدمع لتفريق متظاهرين من أتباع التيار الصدري والتيار المدني تجمعوا عند أبواب المنطقة الخضراء وتمكنوا من اقتحامها، كما تمكن بعض المتظاهرين من السيطرة على مقر رئاسة الوزراء والبرلمان داخل المنطقة لبعض الوقت.

وقالت مصادر طبية إن عشرات المتظاهرين أصيبوا بالاختناق بسبب استنشاقهم للغاز الذي أطلقته القوات الحكومية، بينما أفادت مصادر أمنية بانسحاب جميع المتظاهرين من المنطقة.

من جهة أخرى، أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بيانا وصف فيه المتظاهرين بالثوار، قائلا إنه يحترم خيار ثورتهم "العفوية السلمية"، مضيفا أن الثورة صرخة بوجه الظالمين والفاسدين وأنها ستنتصر وستنهي المحاصّة والفساد والإرهاب، وفق تعبيره.

وقال الصدر "تعسا لحكومة تقتل أبناءها بدم بارد"، وطالب الحكومة بالإفراج فورا عن "الثوار"، كما دعا العراقيين إلى الصبر على ما يتعرضون له من قتل وتفجير على يد "الإرهاب والعنف الحكومي".

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر للجزيرة أن آلاف المتظاهرين انطلقوا من ساحة التحرير باتجاه المنطقة الخضراء، مرددين شعارات مطالبة بإصلاح سياسي وتشكيل حكومة من الخبراء والمستقلين بعيدا عن المحاصّة الحزبية والطائفية والعرقية.

وفي يوم الجمعة الماضي، تظاهر مئات من أتباع التيار المدني في ساحة التحرير مطالبين بالإسراع في تحقيق الإصلاحات والانتهاء من تشكيل الحكومة، كما شهدت مدينة البصرة مظاهرة مماثلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات